تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
( قيل : تخير المالك بين الفسخ فله أجرة المثل ) عما زرعه ، ( وبين الإبقاء ، فله المسمّى مع الأرش ) . ووجه التخيير : أن مقدار المنفعة المعقود عليها قد استوفي بزيادة في ضمن زرع الأضر ، فيتخير بين الفسخ لذلك ( 1 ) فيأخذ الأجرة لما زرع ، لوقوعه أجمع بغير إذنه ( 2 ) ، لأنه ( 3 ) غير المعقود عليه ، وبين أخذ المسمى ( 4 ) في مقابلة مقدار المنفعة المعينة مع أخذ الأرش في مقابلة الزائد الموجب للضرر . ويشكل ( 5 ) بأن الحصة المسماة إنما وقعت في مقابلة الزرع المعين ولم يحصل ، والذي زرع لم يتناوله العقد ، ولا الإذن ، فلا وجه لاستحقاق المالك فيه ( 6 ) الحصة ، ومن ثمّ نسبه إلى القيل تنبيها على تمريضه . والأقوى وجوب أجرة المثل خاصة . ( ولو كان ) المزروع ( أقل ضررا ) من المعين ( جاز ) ( 7 )
شرح
في قبال المعين ولم يحصل ، والذي حصل هو زرع الأشد وهو غير مأذون فيه فلا استحقاق للمالك شيئا من الحصة فوجوب أجرة المثل للأرض في كل المدة عن الزرع الأشد هو الأقوى . ( 1 ) أي لمخالفة المعين إلى الأشد . ( 2 ) في صورة الفسخ . ( 3 ) أي المزروع . ( 4 ) في صورة الإبقاء وعدم الفسخ . ( 5 ) الإشكال على ما لو أبقى المالك العقد . ( 6 ) في الذي زرع . ( 7 ) لو عين المالك نوعا من الزرع فهل يجوز للعامل الانتقال إلى الأقل ضررا ، فعن جماعة أنه يجوز التعدي لمفهوم الموافقة ، وعن المحقق والشهيد الثانيين عدم الجواز ، قال الشارح في المسالك : ( وغرض مالك الأرض ليس منحصرا فيما يتعلق بمصلحة الأرض ، بل القصد الذاتي له إنما هو الانتفاع بالزرع ، ومصلحة الأرض تابعة لا مقصودة بالذات ، فلا شك أن الأغراض مختلفة في أنواع المزروع ، فربما كان غرضه في الأشد ضررا من حيث نفعه والحاجة إليه وإن حصل للأرض ضرر ، ولا يتعلق غرضه بالأخف وإن انتفعت الأرض ، ألا ترى أن الأرض لو انتفعت بترك الزرع رأسا لم يكن ذلك كافيا في جواز ترك المزارع
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 349 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي