تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
لدلالة المطلق على الماهية من حيث هي ، وكل فرد من أفراد الزرع يصلح أن يوجد المطلق في ضمنه ( 1 ) ، وأولى منه لو عمم الإذن ، لدلالته ( 2 ) على كل فرد فرد . وربما فرق بين الإطلاق ، والتعميم ، بناء على أن الإطلاق إنما يقتضي تجويز القدر المشترك بين الأفراد ، ولا يلزم من الرضا بالقدر المشترك الرضا بالأقوى ( 3 ) ، بخلاف التعميم . ومما ذكرناه يظهر ضعفه .

[ في ما لو عين شيئا من الزرع ]

( ولو عين ) شيئا من الزرع ( لم يتجاوز ما عيّن له ( 4 ) ) ، سواء كان المعين شخصيا كهذا الحب أم صنفيا كالحنطة الفلانية ( 5 ) ، أم نوعيا ( 6 ) أم غيره ( 7 ) ، لاختلاف الأغراض باختلافه ( 8 ) فيتعين ما تعلق به ، ( فلو ) خالف و ( زرع الأضر ( 9 ) )
شرح
( 1 ) أي ضمن كل فرد . ( 2 ) لدلالة العموم لفظا . ( 3 ) أي الأشد ضررا . ( 4 ) لو عيّن المالك شيئا من الزرع لم يتجاوز العامل ما عيّن له ، بلا خلاف فيه لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » . ( 5 ) كالحنطة ذات الحب الكبير مثلا . ( 6 ) كمطلق الحنطة مثلا . ( 7 ) كمطلق الحبوب في قبال عدم زرع غير الحبوب من الخضراوات . ( 8 ) أي باختلاف الزرع . ( 9 ) فلا تجوز المخالفة بلا خلاف فيه لعدم وجود مفهوم الموافقة ، ولو خالف كان المالك بالخيار إن شاء فسخ وله أجرة المثل ، وإن شاء أمضى العقد وله الحصة المسماة مع الأرش لما تضررت به الأرض من زرع الأشدّ ضررا ، كما ذهب إليه العلامة والمحقق ، أما جواز الفسخ للمالك لعدم وفاء العامل بالشرط ، وإن فسخ المالك كان المزروع بتمامه - وهو الأشد ضررا - غير مأذون فيه فيثبت على العامل أجرة المثل أعني أجرة الأرض . وإن أمضى المالك العقد فهو إمضاء لما أذن به سابقا في المعين ، غير أن هناك ضررا زائدا على المعين غير مأذون فيه العامل فيثبت عليه الأرش لهذا الزائد فقط ، فالمالك له الحصة في قبال المأذون ، وله الأرش في قبال الزائد . وأشكل المحقق والشهيد الثانيان وغيرهما كصاحب الرياض بأن الحصة المسماة قد وقعت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 348 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي