تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وزواله ( 1 ) باختياره ( 2 ) الفسخ . ويشكل بأن فسخه ( 3 ) لعدم إمكان الإكمال ( 4 ) ، وعمله الماضي مشروط بالحصة ، لا بالأجرة ، فإذا فاتت بالانقطاع ينبغي أن لا يلزمه شيء آخر . نعم لو كان قد استأجرها للزراعة توجه ذلك ( 5 ) . ( وإذا أطلق المزارعة ( 6 ) زرع ) العامل ( ما شاء ) إن كان البذر منه كما هو الغالب ، أو بذل المالك ما شاء ( 7 ) أن شرط عليه ( 8 ) ، وإنما تخير مع الإطلاق ،
شرح
( 1 ) أي زوال العوض . ( 2 ) أي بسبب اختيار العامل . ( 3 ) أي فسخ العامل . ( 4 ) ففسخه لرفع الضرر عنه لا لإضرار الغير . ( 5 ) لأن عقد الإجارة قد وقع على عوض معين في قبال استيفاء منافع الأرض في مدة معينة ، فلو خرجت الأرض عن الانتفاع في أثناء المدة لبطل عقد الإجارة ، ويثبت على العامل أجرة الأرض لما سلف من المدة ، لأن المالك لم يقدم على إجارتها بحصة من حاصلها ، وإنما بعوض معين لمدة معينة ، فإن لم تسلم المدة المعينة للعامل قسطت الأجرة على ما مضى وأخذ المالك النسبة . ( 6 ) هل تعيين نوع الزرع شرط في صحة عقد المزارعة ، ذهب المشهور إلى العدم ، وذهب العلامة في التذكرة إلى وجوب التعيين لتفاوت ضرر الأرض باختلاف جنس المزروعات ، فيلزم بتركه الضرر ، وردّ بأن المالك قد دخل على أضرّ الأنواع إذا أطلق ، وبإطلاقه يصح للعامل أن يزرع أيّ نوع ولو كان أضرّها ، وعليه فالإطلاق هنا كما لو عمم المالك لأن بالتعميم دخل كل فرد من أفراد الماهية باللفظ ، والإطلاق قد دل على الماهية من حيث هي ، وكل فرد متضمن لهذه الماهية فيكون الأمر بها أمرا بكل فرد من أفرادها حينئذ . وعن المحقق الثاني التفريق بين التعميم والإطلاق فمع التعميم يجوز زرع الفرد الأشدّ ضررا بخلاف الإطلاق فلا يجوز ، لأن الإطلاق تجويز للقدر المشترك بين الأفراد ، ولا يلزم من الرضا بالقدر المشترك الرضا بالأشد ضررا ، وضعفه ظاهر لأن المطلق دال على الماهية من حيث هي وهي محققة في كل فرد حتى الفرد الأشد ضررا منه ، أما لو كان البذر من المالك كما سيأتي في بعض الصور فالتخيير حينئذ للمالك وهذا واضح . وعلى الإطلاق من قبل المالك يجوز للعامل أن يزرع ما شاء بشرط كون البذر . ( 7 ) أي ما شاء المالك . ( 8 ) أي شرط البذر على المالك .