تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
المقصود عادة ، فإن لم يمكن ( 1 ) بطلت ( 2 ) المزارعة وإن رضي العامل ( 3 ) ، ( ولو انقطع ) الماء ( في جميع المدة ( 4 ) ) مع كونه معتادا لها قبل ذلك ( انفسخت ) المزارعة ، ( وفي الأثناء ( 5 ) يتخير العامل ) ( 6 ) لطرو العيب ( 7 ) ، ولا يبطل العقد ( 8 ) ، لسبق الحكم بصحته فيستصحب والضرر يندفع بالخيار ، ( فإن فسخ ( 9 ) فعليه ) من الأجرة ( بنسبة ما سلف ) من المدة ، لانتفاعه ( 10 ) بأرض الغير بعوض ( 11 ) لم يسلم له ( 12 ) ،
شرح
( 1 ) أي الانتفاع . ( 2 ) لعدم تحقق الشرط من الانتفاع . ( 3 ) لأن رضاه لا يجعل الأرض قابلة للانتفاع مع أن العقد يقتضي أن تكون قابلة لذلك . ( 4 ) ابتداء واستدامة فتنفسخ المزارعة لفوات الشرط ، وإن كان نزوله معتادا قبل ذلك . ( 5 ) بحيث كان الماء موجودا عند العقد ثم انقطع فيما بعد ، وبانقطاعه تخرج الأرض عن القابلية ، قال الشارح في المسالك : ( قد عرفت أن إمكان الزرع شرط صحة المزارعة ، فإذا وجد الشرط في الابتداء ثم تجدد انقطاع الماء فمقتضى القاعدة بطلان العقد لفوات الشرط لباقي المدة ، ولكن المصنف - أي المحقق - والعلامة أطلقا القول بعدم البطلان ، بل حكما بتسلطه - أي العامل - على الفسخ ، وكأنهما نظرا إلى صحة العقد ابتداء فيستصحب ، والضرر اللاحق للزارع بانقطاع الماء يجبر بتسليطه على الفسخ ) انتهى . ( 6 ) بين الفسخ والإمضاء . ( 7 ) وهو خروج الأرض عن الانتفاع بسبب انقطاع الماء . ( 8 ) كما عن المحقق والعلامة ، وإلا فمقتضى القواعد البطلان . ( 9 ) أي العامل فعليه أجرة الأرض للمدة السابقة كما عن العلامة في الإرشاد والشهيد ، لأن العامل قد انتفع بالأرض في هذه المدة في قبال عوض للمالك على أن يكون العوض حصة من الحاصل ، ولم يسلم هذا العوض للمالك لاختيار العامل الفسخ ، فالعامل بالفسخ قد فوّت على المالك عوض الأرض المسمى فيثبت له الأجرة حينئذ . وفيه : إن فسخ العامل من أجل عدم الانتفاع بالأرض فإلزامه بالعقد ضرر عليه ولذا جوزنا له الفسخ ، فلم يكن الفسخ لإضرار الغير بل لرفع الضرر عنه هذا من جهة ومن جهة أخرى فعمل العامل في أرض الغير في المدة مشروط بالحصة لا بالأجرة ، وإذا فاتت الحصة لا بسبب اختيار العامل فلا شيء عليه حينئذ . ( 10 ) أي العامل . ( 11 ) وهو الحصة من الحاصل . ( 12 ) أي للغير الذي هو صاحب الأرض .