تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( صح ) على المشهور ويكون قراره ( 1 ) مشروطا بالسلامة ( 2 ) ، كاستثناء ( 3 ) أرطال معلومة من الثمرة في البيع ، ولو تلف البعض سقط من الشرط ( 4 ) بحسابه ( 5 ) ، لأنه ( 6 ) كالشريك ( 7 ) ، وإن كانت حصته معينة ، مع احتمال أن لا يسقط شيء
شرح
في مجموع الحاصل حاصل ، وإنما الزيادة لأحدهما في غير النماء فيندرج تحت عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » . وقيل : لا يصح ، وعن المسالك وغيره أنه لم يعرف القائل ، بل ولا دليله لمخالفته لعموم نفوذ الشروط من غير مخصص أو مقيّد . وعلى المشهور فالمشروط له يملك حصة معينة من خارج النماء وحصة مشاعة من مجموع النماء ، وعليه فلو خرج النماء سليما ولم يتعرض للتلف ولا للنقصان بحسب عادته فيثبت للمشروط له ما تقدم . ولو تلف بعض النماء أو نقص بحسب عادته فقد ذهب الشارح إلى سقوط نسبة التالف من الحصة المعينة أيضا ، فلو كانت الحصة المعينة مثلا مائة دينار ، وكان الحاصل بحسب العادة مائة من فنقص إلى الخمسين فتنقص الحصة المعينة إلى الخمسين أيضا ، لأن الشرط جعل الحصة المعينة من الخارج كالشريك معهما ، فإن دخل النقص على الشريكين فيدخل النقص على الشريك الثالث . وفيه : إنه على خلاف عموم أدلة صحة الشرط أو إطلاقها ، فلا يسقط من الشرط شيء ولو تلف جميع الحاصل فضلا عن تلف بعضه . ( 1 ) أي قرار الشرط . ( 2 ) أي سلامة جميع النماء من التلف أو النقصان . ( 3 ) تشبيه لكون قرار الشرط مشروطا بالسلامة ، فلو باع جميع الثمرة ما عدا أرطال معلومة منها ، فالاستثناء لازم بشرط سلامة المبيع من التلف أو النقصان . ( 4 ) المتعلق بالحصة المعينة . ( 5 ) أي بحساب التالف ونسبته . ( 6 ) أي الشرط بالحصة المعينة . ( 7 ) أي كالشريك معهما فإن دخل النقص على الشريكين فيدخل على الثالث ، وإن كان الثالث حصه معينة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 343 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي