تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وليس هذا ( 1 ) منه ( 2 ) إجماعا . ( ويصح التقايل فيه ( 3 ) ) ، لأنه معاوضة محضة فيقبلها ( 4 ) كالبيع ، ( ولا تبطل بموت أحدهما ( 5 ) ) ، لأن ذلك من مقتضى اللزوم . ثم إن كان الميت العامل ( 6 ) قام وارثه مقامه في العمل ، وإلا ( 7 ) استأجر الحاكم عليه ( 8 ) من ماله ( 9 ) ، أو على ( 10 ) ما يخرج من حصته ، وإن كان ( 11 ) المالك بقيت ( 12 ) بحالها ، وعلى العامل القيام بتمام العمل ، واستثني من الأول ( 13 ) ما لو شرط عليه ( 14 ) العمل بنفسه فمات قبله ( 15 ) .
شرح
( 1 ) أي عقد المزارعة . ( 2 ) أي مما أخرجه الدليل . ( 3 ) أي في عقد المزارعة ، والتقايل هو إبطال العقد المستند إلى اختيار المتعاقدين ، ويصح التقايل فيه لإطلاق أدلة الإقالة ، كما ورد في الخبر ( من أقال مسلما أقال اللّه عثرته يوم القيامة ) . ( 4 ) أي يقبل الإقالة . ( 5 ) كغيره من العقود اللازمة ، لأن مقتضى اللزوم عدم بطلانه ، وللاستصحاب . ( 6 ) إذا كان الميت صاحب الأرض انتقل حكم العقد إلى وارثه ، وإن كان العامل قام وارثه مقامه في العمل ، أو استأجر الحاكم من مال العامل أجيرا أو يستأجر من الحصة التي له من الحاصل ، نعم لو شرط المالك على العامل مباشرته للعمل فيبطل عقد المزارعة بموت العامل ، لعدم إمكان تحقق الشرط ، سواء كان موته قبل خروج الزرع أو بعده ، واستشكل الشارح في البطلان بعد خروج الزرع ، لأنه قد ملك الحصة وإن وجب عليه بقية العمل ، فخروج الحصة عن ملكه بعد ذلك بعيد ، وردّه في الجواهر بأن الملك وإن حصل لكنه متزلزل إلى حصول تمام العمل من نفس العامل ، والمفروض عدمه . ( 7 ) أي وإن لم يكن للعامل وارث . ( 8 ) أي على العمل . ( 9 ) أي من مال العامل . ( 10 ) أي يستأجره على ما يخرج من حصة العامل . ( 11 ) أي الميت . ( 12 ) أي المزارعة . ( 13 ) فيما لو كان الميت هو العامل . ( 14 ) أي على العامل . ( 15 ) أي قبل إتمام العمل ليشمل ما لو باشر العمل وما لم يباشر ، والحكم ببطلان المزارعة
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 341 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي