وليس هذا ( 1 ) منه ( 2 ) إجماعا .
( ويصح التقايل فيه ( 3 ) ) ، لأنه معاوضة محضة فيقبلها ( 4 ) كالبيع ، ( ولا تبطل بموت أحدهما ( 5 ) ) ، لأن ذلك من مقتضى اللزوم .
ثم إن كان الميت العامل ( 6 ) قام وارثه مقامه في العمل ، وإلا ( 7 ) استأجر الحاكم عليه ( 8 ) من ماله ( 9 ) ، أو على ( 10 ) ما يخرج من حصته ، وإن كان ( 11 ) المالك بقيت ( 12 ) بحالها ، وعلى العامل القيام بتمام العمل ، واستثني من الأول ( 13 ) ما لو شرط عليه ( 14 ) العمل بنفسه فمات قبله ( 15 ) .
شرح
( 1 ) أي عقد المزارعة .
( 2 ) أي مما أخرجه الدليل .
( 3 ) أي في عقد المزارعة ، والتقايل هو إبطال العقد المستند إلى اختيار المتعاقدين ، ويصح التقايل فيه لإطلاق أدلة الإقالة ، كما ورد في الخبر ( من أقال مسلما أقال اللّه عثرته يوم القيامة ) .
( 4 ) أي يقبل الإقالة .
( 5 ) كغيره من العقود اللازمة ، لأن مقتضى اللزوم عدم بطلانه ، وللاستصحاب .
( 6 ) إذا كان الميت صاحب الأرض انتقل حكم العقد إلى وارثه ، وإن كان العامل قام وارثه مقامه في العمل ، أو استأجر الحاكم من مال العامل أجيرا أو يستأجر من الحصة التي له من الحاصل ، نعم لو شرط المالك على العامل مباشرته للعمل فيبطل عقد المزارعة بموت العامل ، لعدم إمكان تحقق الشرط ، سواء كان موته قبل خروج الزرع أو بعده ، واستشكل الشارح في البطلان بعد خروج الزرع ، لأنه قد ملك الحصة وإن وجب عليه بقية العمل ، فخروج الحصة عن ملكه بعد ذلك بعيد ، وردّه في الجواهر بأن الملك وإن حصل لكنه متزلزل إلى حصول تمام العمل من نفس العامل ، والمفروض عدمه .
( 7 ) أي وإن لم يكن للعامل وارث .
( 8 ) أي على العمل .
( 9 ) أي من مال العامل .
( 10 ) أي يستأجره على ما يخرج من حصة العامل .
( 11 ) أي الميت .
( 12 ) أي المزارعة .
( 13 ) فيما لو كان الميت هو العامل .
( 14 ) أي على العامل .
( 15 ) أي قبل إتمام العمل ليشمل ما لو باشر العمل وما لم يباشر ، والحكم ببطلان المزارعة