فكأنه ( 1 ) لذلك فاعل ( 2 ) كالمضاربة ، وخرج بالمعاملة على الأرض المساقاة ، فإنها ( 3 ) بالذات على الأصول ( 4 ) ، وبالحصة ( 5 ) إجارة الأرض للزراعة ، أو الأعم ( 6 ) ، إذ لا تصح ( 7 ) بحصة من الحاصل . وقيد الأجل ( 8 ) لبيان الواقع ( 9 ) ، أو تخصيص للصحيحة ( 10 ) ، أو استطراد لبعض الشرائط التي يحصل بها ( 11 ) الكشف عن الماهية ( 12 ) ، وإن لم يكن ذكرها ( 13 ) من وظائف التعريف ( 14 ) .
( وعبارتها ( 15 ) : زارعتك ، أو عاملتك ، أو سلمتها إليك ، وشبهه ) كقبّلتك
شرح
( 1 ) أي فكأن رب الأرض لطلبه الزرع .
( 2 ) أي زراع .
( 3 ) أي المساقاة .
( 4 ) أي الشجر القائم .
( 5 ) أي وخرج بالحصة .
( 6 ) أي إجارتها للأعم من الزراعة وغيرها .
( 7 ) أي إجارة الأرض .
( 8 ) الذي ذكره المصنف .
( 9 ) من أنه شرط فيها .
( 10 ) أي تخصيص للتعريف بالصحيحة مع إخراج المزارعة الفاسدة .
( 11 ) بهذه الشرائط .
( 12 ) أي ماهية المزارعة .
( 13 ) أي ذكر الشرائط .
( 14 ) إذ وظيفته الاقتصار على الأجزاء في مقام الكشف عن الماهية .
( 15 ) المزارعة معاملة بين رب الأرض والعامل ، فهي عقد مؤلف من الإيجاب والقبول ، وهو عقد لازم بلا خلاف في ذلك ، ويقتضيه الأمر بالوفاء بالعقود إلا ما خرج بالدليل ، ولا دليل على إخراج المزارعة . وعلى مبنى مشهور القدماء لما كانت المزارعة من العقود اللازمة فيشترط في إيجابها وقبولها كل لفظ صريح ، فلا ريب في الاجتزاء حينئذ في الإيجاب بلفظ ( زارعتك ، وسلّمت إليك ، وقبّلتك الأرض ، وعاملتك على الأرض بحصة من حاصلها ) ، ونحوها من صيغ الماضي الدالة على الإنشاء صريحا ، وكذا القبول ، وقد اختار العلامة في القواعد الاكتفاء بالقبول الفعلي ، وقال عنه في الجواهر : ( وما اختاره العلامة في القواعد في غير محله ) .