( كتاب المزارعة ( 1 ) )
[ في معنى المزارعة وألفاظها ]
( وهي ) لغة مفاعلة من الزرع ، وهي تقتضي وقوعه منهما
شرح
( 1 ) لا إشكال في مشروعيتها ، لأنها معاملة عقلائية لم يردع عنها الشارع ، ولجملة من الأخبار المتعرضة لإحكامها وسيأتي التعرض لها ، بل إنها مستحبة ففي خبر الواسطي ( سألت جعفر بن محمد عليه السّلام عن الفلاحين قال : هم الزارعون كنوز اللّه في أرضه ، وما في الأعمال شيء أحب إلى اللّه من الزراعة ، وما بعث اللّه نبيا إلا زارعا إلا إدريس عليه السّلام فإنه كان خياطا ) « 1 » ، وفي خبر ثان ( إن اللّه جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء ) « 2 » ، وفي ثالث ( الكيمياء الأكبر الزراعة ) « 3 » ، وفي رابع ( الزارعون كنز الأنام يزرعون طيبا ، أخرجه اللّه ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة ، يدعون المباركين ) « 4 » ، وفي خامس ( سئل النبي صلّى اللّه عليه وسلم أي الأعمال خير ؟
قال : زرع يزرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده ، قال : فأي الأعمال بعد الزرع ؟ قال : رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر ، يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ، قال : فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر يغدو بخير ويروح بخير ، قال : فأي المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل المطعمات في المحل ، نعم المال النخل ، من باعها فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق ، اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها ، قيل : يا رسول اللّه : فأي المال بعد النخل خير فسكت ، فقام إليه رجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب مقدمات التجارة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب المزارعة والمساقاة حديث 2 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 261 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب المزارعة والمساقاة حديث 7 .