تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
لأصالة عدمه ( 1 ) ، وقد قبضه ( 2 ) لمصلحة نفسه فلا يقبل قوله فيه ( 3 ) ، بخلاف الودعي . ومعنى عدم قبول قوله فيه ( 4 ) . الحكم بضمانه ( 5 ) للمثل ، أو القيمة حيث يتعذر العين ، لا الحكم بالعين مطلقا ( 6 ) ، لما تقدم في دعوى التلف ( 7 ) . ( وللمستعير الاستظلال بالشجر ( 8 ) ) الذي غرسه في الأرض المعارة للغرس
شرح
غير ثقة هل يقبل قوله ؟ قال عليه السّلام : نعم ولا يمين عليه ) « 1 » ( 1 ) عدم الرد . ( 2 ) أي قبض المعار . ( 3 ) في الرد . ( 4 ) أي ومعنى عدم قبول قول المستعير في الرد أنه يلزم بالرد لو حلف المعير ، فإن كانت العين موجودة عنده على تقدير كذب دعواه فهو ، وإن كانت العين غير موجودة عنده على تقدير صدقة فالحكم عليه بالرد هو الحكم بضمان مثلها أو قيمتها . وبما أن واقع حاله غير معلوم لنا فيحكم عليه بدفع المثل أو القيمة من أجل عدم تخليده في الحبس ، لأنه مع الحكم عليه برد العين وكانت العين متعذرة لعدم وجودها عنده فيحبس لنكوله عن أداء حق الناس حتى يرد ، ومع تعذر الرد يخلّد . ( 5 ) أي ضمان المستعير . ( 6 ) سواء تعذر الرد أم لا ، ويتعذر على تقدير صدقه ، وينتفي التعذر على تقدير كذبه . ( 7 ) وهو الدليل الثاني على قبول قول المستعير في دعوى التلف . ( 8 ) إذا استعار أرضا للغرس فغرسها فهل يجوز للمعير دخول الأرض والاستظلال بالشجر أو لا ، لا إشكال في جواز الدخول إلى الأرض لأنها ملكه فله الدخول إليها في أي وقت شاء ، ويجوز له أن يستظل بشجرها وإن كان الشجر ملكا لغيره ، لأنه حال الاستظلال جالس في ملكه كما لو جلس في أملاكه الأخرى غير المعارة واتفق له التظليل بشجر غيره ، أو جلس في أرض مباحة واتفق له التظليل بشجر غيره . ثم هل يجوز للمستعير دخول الأرض والاستظلال أو لا ، لا إشكال في جواز دخول المستعير إلى الأرض ، لأن الشجر ملكه فله الدخول لأجل الشجر بأن يسقيه ويحرسه ويهذبه ونحو ذلك وليس له أن يدخل لغرض آخر غير ما يتعلق بمصلحة الشجر والثمر كالتفرج ، لأن الاستعارة وقعت لمنفعة معينة فلا يتعداها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب الوديعة حديث 7 .