تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
مدخل له في اختلاف الحكم ( 1 ) ، وتقدير منفعة الانفاق ( 2 ) حكم بغير الواقع ( 3 ) .

[ في اختلاف المستعير والمعير ]

( ولو ادعى ) المستعير ( التلف حلف ( 4 ) ) لأنه أمين فيقبل قوله فيه ( 5 ) كغيره ( 6 ) ، سواء ادعاه ( 7 ) بأمر ظاهر ( 8 ) أم خفي ( 9 ) ، ولإمكان صدقه ( 10 ) ، فلو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس . ( ولو ادعى الرد حلف المالك ( 11 ) ) ،
شرح
( 1 ) وهو الرد الثالث المتقدم . ( 2 ) في الدينار والدرهم . ( 3 ) إذ يمكن إعارتهما مع عدم إنفاق عينهما . ( 4 ) لأنه المنكر لموافقة قوله ظاهر الشرع من حيث كونه أمينا ، وإن كان بحسب ظاهر كلامه مدعيا لأنه يدعي التلف . ( 5 ) في التلف . ( 6 ) أي كغيره من الأمناء كالودعي ومن كانت يده على العين بإذن المالك . ( 7 ) أي ادعى التلف . ( 8 ) كالتلف المسبّب عن الحرق . ( 9 ) كالسرق . ( 10 ) تعليل ثان لقبول قوله ، فبالإضافة إلى أمانته يمكن أن يكون صادقا في دعوى التلف فلو لم يقبل قوله مع يمينه لكان مدعيا وكان المعير هو المنكر ، فلو قدم قول المعير مع يمينه لوجب على المستعير ردّ العارية وإذا نكل عن أداء حق الناس حبس ، وبما أن العين يتعذر عليه ردها لتلفها واقعا لأن المفروض صدقه فيقتضي ذلك تخليده في السجن . ( 11 ) فالمالك منكر إذ الأصل عدم الرد ، وأمانة المستعير لا تقتضي تصديقه في الرد ، لأن المستعير قد قبض لمصلحة نفسه بخلاف الودعي فإنه قد قبض لمصلحة المالك فالودعي محسن ولا سبيل على المحسن فكذا قبل قول الودعي في الرد دون المستعير ، إذا المستعير حينئذ ليس محسنا . وفيه : لو كان المناط في تقديم قول الودعي هو إحسانه لجرى في الوكيل لو ادعى الرد ، لأن الوكيل محسن حيث قبضه لمصلحة الموكل مع أنه قد وقع الاتفاق على عدم قبول قول الوكيل بالرد ، وإنما القبول لقول الموكل مع يمينه ، ومن هنا يستكشف أن الأمين مطلقا إذا ادعى الرد فهو مدع بحسب ظاهر كلامه فيقدم قول صاحبه المنكر ، وأما الودعي فقد قبل قوله في الرد للنص ، وهو مرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام ( عن المودع إذا كان