تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( كتاب العارية ( 1 ) )

[ في معنى العارية وألفاظها ]

بتشديد الياء ، وتخفف ( 2 ) ، نسبة إلى العار ( 3 ) ، لأن طلبها عار ، أو إلى العارة ( 4 ) مصدر ثان لأعرته إعارة ، كالجابة للإجابة ، أو من عار ( 5 ) إذا جاء وذهب
شرح
( 1 ) قال في مصباح المنير : ( وتعاوروا الشيء واعتوروه تداولوه ، والعاريّة من ذلك ، والأصل فعليّة بفتح العين ، قال الأزهري : نسبة إلى العارة ، وهي اسم من الإعارة ، يقال : أعرته الشيء إعارة وعارة مثل أطعته إطاعة وطاعة ، وأجبته إجابة وجابة . وقال الليث : سميت عارية لأنها عار على طالبها ، وقال الجوهري مثله . وبعضهم يقول : مأخوذة من عار الفرس إذا ذهب من صاحبه لخروجها من يد صاحبها ، وهما غلط ، لأن العارية من الواو ، لأن العرب تقول : هم يتعاورون العواري ويتعورونها ، بالواو ، إذا أعار بعضهم بعضا واللّه أعلم ، والعار وعار الفرس من الياء ، فالصحيح ما قاله الأزهري ، وقد تخفف العاريّة في الشعر ، والجمع العواري ) انتهى . ( 2 ) قد سمعت أن تخفيفها ضرورة في الشعر فقط كما في المصباح ، وقال الشارح في المسالك : ( وقال الخطائي : إن اللغة الغالبة العاريّة وقد تخفف ) انتهى وظاهره أنها تخفف في غير الشعر أيضا . ( 3 ) كما عن الليث والجوهري على ما في المصباح ، وهو المنقول عن النهاية الأثيرية وتقدم تغليط المصباح لهذا القول . ( 4 ) اسم مصدر للإعارة ، وهو المقصود من قوله : ( مصدر ثان لأعرته إعارة ) ، وهذا القول كما عن الأزهري ، وهو الذي صححه المصباح . ( 5 ) أي من عار الفرس إذا خرج من يد صاحبه ، ومن هذا الفعل قيل للبطّال عيّار ، لتردده في بطالته .