( مقامه ) من وكيل ، وولي ، فإن تعدد سلمها إلى الجميع إن اتفقوا في الأهلية ، وإلا ( 1 ) فإلى الأهل ( 2 ) ، وولي الناقص ، ( ولو سلمها إلى البعض ) من دون إذن الباقين ( ضمن للباقي ) بنسبة حصتهم ، لتعديه فيها بتسليمها إلى غير المالك ، وتجب المبادرة إلى ردها إليهم حينئذ ( 3 ) كما سلف ( 4 ) ، سواء علم الوارث بها أم لا ( 5 ) .
[ في ما لو تعدى المستودع ]
( ولا يبرأ ) ( 6 ) المستودع ( بإعادتها إلى الحرز لو تعدى ) فأخرجها منه ، ( أو فرّط ) ( 7 ) بتركه غير مقفل ، ثم قفله ، ونحوه ، لأنه صار بمنزلة الغاصب
شرح
يد الوكيل أو الولي يد الموكل والمولى عليه ، ومع تسليم الوديعة إلى بعض الورثة دون البعض من غير إذن البقية فإنه يوجب ضمان حصص الباقين من الوديعة ، بلا خلاف في ذلك كله ولا إشكال ، وضمانه في الأخير لأنه متعد حيث تصرف فيها بغير إذن ملّاكها .
( 1 ) أي وإن لم يتفقوا في الأهلية .
( 2 ) أي كان أهلا للتسليم وهو الكامل الجامع لشرائط البلوغ والعقل وعدم الحجر .
( 3 ) أي حين موت المودع .
( 4 ) في الأمانة الشرعية ، وهي هنا كذلك .
( 5 ) قال الشارح في المسالك : ( وتجب المبادرة إلى التسليم المذكور ، لأنها بموت المودع صارت أمانة شرعية ، ولا فرق في وجوب المبادرة بين علم الورثة بالوديعة وعدمه عندنا ، وقال بعض الشافعية : إنه مع علمهم لا يجب الدفع إلا بعد الطلب ، ونفى عنه في التذكرة البأس ) انتهى .
( 6 ) أي لا يبرأ من الضمان .
( 7 ) لو تعدى الودعي أو فرط ، فإنه يضمن على تقدير التلف أو النقصان كما تقدم ، فلو أعاد الثوب إلى الحرز بعد لبسه فهل يبرأ من الضمان السابق أو لا ، مقتضى القواعد عدم الإبراء لثبوت الضمان عند التعدي واستصحابه عند انتهاء التعدي ، وظاهرهم الاتفاق عليه ، ولا يسقط الضمان عنه إلا أن يحصل من المالك ما يقتضي زواله ، وهذا متحقق بأمور :
الأول : أن يرد الودعي الوديعة بعد التفريط ثم يجدد المالك لنفس الودعي عقدها من جديد ، وفي هذا لا إشكال في سقوط الضمان ، لأنه وديعة مستأنفة لا تفريط فيها فيترتب عليها حكمها من كون الودعي أمينا .
الثاني : لو قال المالك بعد التفريط : أذنت لك في حفظها ، أو استأمنتك عليها مع عدم