إلى غيره وإن كان أحفظ عملا بمقتضى التعيين ، ولاختلاف الأغراض في ذلك .
وقيل : يجوز إلى الأحفظ لدلالته عليه ( 1 ) بطريق أولى . وهو ممنوع ( 2 ) ، وجوّز آخرون التخطي إلى المساوي ، وهو قياس باطل . وحينئذ ( 3 ) فيضمن بنقلها عن المعين مطلقا ( 4 ) ( إلا أن يخاف تلفها فيه ( 5 ) فينقلها عنه ( 6 ) ) إلى الأحفظ ، أو المساوي مع الإمكان ، فإن تعذر فالأدون ، ( ولا ضمان ) حينئذ ( 7 ) للإذن فيه شرعا ، وإنما جاز المساوي هنا ( 8 ) لسقوط حكم المعين بتعذره ( 9 ) فينتقل إلى ما في حكمه وهو ( 10 ) المساوي ، أو ما فوقه ، ويمكن شمول كلامه ( 11 ) للأدون عند الخوف وإن وجد المساوي ، كما يشمل المنع ( 12 )
شرح
( 1 ) أي لدلالة المعيّن على الأحفظ .
( 2 ) لما تقدم من اختلاف الأغراض .
( 3 ) أي وحين عدم جواز النقل حتى إلى الأحرز .
( 4 ) سواء نقلها إلى الأحفظ أو المساوي أو الأدون .
( 5 ) في المعيّن .
( 6 ) عن المعيّن ، لسقوط وجوب الحفظ في المكان المعين ، لأن بقائها في المعين الموجب لتلفها مناف لوجوب حفظ الوديعة ، وعليه فينقلها إلى الأحرز أو المساوي مع الإمكان ، وعند التعذر فينقلها إلى الأدون لعدم قدرته على الحفظ إلا بذلك فيتعين ، ثم على تقدير جواز النقل لخوف التلف فلو نقلها عن المكان المعيّن فتلفت فلا ضمان عليه بلا خلاف فيه لعدم تقصيره ، ولأنه محسن .
( 7 ) حين النقل عن المكان المعيّن ، أو حين وضعها في غير المعيّن عند خوف تلفها في المعيّن .
( 8 ) عند خوف التلف .
( 9 ) أي بسبب تعذر المعيّن .
( 10 ) أي ما في حكم المعيّن .
( 11 ) أي كلام الماتن حيث قال ( إلا أن يخاف تلفها فيه فينقلها عنه ) ، وهو شامل للنقل إلى الأدون ، حتى مع القدرة على المساوي ، مع أنه مع قدرته على المساوي لا يجوز النقل إلى الأدون لأنه يعدّ الودعي حينئذ مقصرا فلو تلف يضمن .
( 12 ) المراد بالمنع هو منع نقلها عن المعين ، وهو مستفاد من كلامه ( ولو عيّن المودع موضعا للحفظ اقتصر المستودع عليه ) ، والحاصل أنه لا يجوز نقلها من المكان المعين إلى الأعلى عند عدم خوف التلف وإن ذهب البعض إلى الجواز .