سلامته ، وإن لم يمكن إلا بأخذها ( 1 ) أجمع فلا تقصير ، ولو أمكن الدفع عنها بشيء من ماله ( 2 ) لا يستوعب قيمتها ( 3 ) جاز ، ورجع مع نيته ( 4 )
[ وفي وجوبه نظر ] ، ولو أمكن حفظها عنه بالاستتار منه وجب ( 5 ) فيضمن بتركه ( نعم يجب عليه اليمين لو قنع بها ( 6 ) الظالم فيورّي ) بما يخرجه عن الكذب بأن يحلف أنه ما استودع من فلان ، ويخصه ( 7 ) بوقت أو جنس ، أو مكان ، أو نحوها ،
شرح
( 1 ) أي لا يمكن دفع الظالم إلا بدفعها أجمع فلا تقصير على الودعي ولا ضمان .
( 2 ) أي مال الودعي .
( 3 ) أي قيمة الوديعة .
( 4 ) أي ورجع على المالك مع نية الرجوع ، وبدونها يكون الدفع تبرعيا .
( 5 ) أي وجب الاستتار ، ووجوبه من باب المقدمة للحفظ الواجب .
( 6 ) أي باليمين ، هذا وقد عرفت وجوب الحفظ على الودعي ، فإذا أراد الظالم أخذها فإن تمكن من الدفع من دون ضرر يجب ، لأنه مقدمة للحفظ الواجب ، ولو توقف على بذل المال ففيه التفصيل المتقدم ، ولو توقف الدفع على الكذب لجاز ، بل وجب ، ولو توقف الدفع على اليمين فتجب من باب وجوب المقدمة للحفظ الواجب بلا خلاف في ذلك ولا إشكال ، وللأخبار .
منها : خبر إسماعيل بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف ، قال عليه السّلام : لا جناح عليه ، وعن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه ، قال عليه السّلام : لا جناح عليه ، وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ، قال عليه السّلام : نعم ) « 1 » ، ومرسل الصدوق عن الصادق عليه السّلام ( اليمين على وجهين - إلى أن قال - فأما الذي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا ، ولم تلزمه الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو خلاص ماله من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره ) 1 ومقتضى ذه الأخبار جواز الحلف مطلقا إلا أن الفقهاء قيدوها بما إذا لم يقدر على التورية ، وإلا فيجب عليه الحلف مورّيا بما يخرج عن الكذب ، لأن الضرورة تقدّر بقدرها ، وعليه فإن أمكن الحلف بدون كذب وهذا لا يكون إلا مع التورية فيجب ، وإلا فيجوز الحلف كاذبا .
( 7 ) أي عدم الاستيداع المحلوف عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الأيمان حديث 1 .
( 2 ) ( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من كتاب الأيمان حديث 9 .