يجب رده إلى التجارة ، أو تركه ( 1 ) إلى أن يسافر إن كان ( 2 ) ممن يعود إليه قبل فساده ( 3 ) .
ولو شرط عدمها ( 4 ) لزم ، ولو أذن له بعده فهو تبرع محض ( 5 ) ، ولو شرطها فهو تأكيد ( 6 ) . ويشترط حينئذ ( 7 ) تعيينها ( 8 ) لئلا يتجهل الشرط ، بخلاف ما ثبت بأصل الشرع ، ولا يعتبر في ثبوتها حصول ربح ، بل ينفق ولو من الأصل إن لم يربح ، وإلا كانت منه ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي ترك ما بقي من الأعيان بطريق الوديعة .
( 2 ) أي كان العامل ممن يعود إلى السفر .
( 3 ) أي فساد ما بقي من أعيان النفقة .
( 4 ) أي لو شرط المالك عدم النفقة بمعنى أن لا تكون من أصل مال المضاربة للزم الشرط ، لأن الشرط جائز لأنه غير مناف لمقتضى عقد المضاربة ، فيلزم لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) .
( 5 ) أي لو أذن المالك للعامل بعد شرط العدم السابق بأن تكون النفقة من أصل المال ، فهو تبرع من المالك ، لأنه غير لازم عليه لا بمقتضى النص للخروج عنه بالشرط ، ولا بالشرط لأن الشرط يقتضي العدم ، وعليه فإذا كان تبرعا فيجوز للمالك الرجوع فيه متى شاء .
( 6 ) أي لو شرط المالك أن تكون النفقة من مال المضاربة ، فهو تأكيد ، لأن عقد المضاربة تقتضي ذلك للنص المتقدم ، فشرطه تأكيد لمقتضى العقد ، نعم هو شرط لازم لا تأكيدي على القولين الآخرين .
( 7 ) أي حال كون الشرط تأكيديا .
( 8 ) أي تعيين النفقة ، قال في المسالك : ( وهل يشترط تعيينها حينئذ وجه قوي حذرا من الجهالة في الشرط ، الذي هو جزء العقد ، بخلاف ما تناوله إطلاق العقد بإذن الشارع ) ، وقال في الجواهر : ( بل ربما قيل بعدم وجوب ضبطها حتى على الأول - أي على القول الأول بكون شرطها تأكيديا - لكونها ثابتة بأصل الشرع فلا يزيد الاشتراط على الثابت بالأصل ) انتهى .
( 9 ) أي ولو كان ربح لكانت النفقة من الربح ، هذا وفي التذكرة والمسالك أنها من الربح مقدمة على حق العامل ضرورة كون ذلك كالخسارة اللاحقة للمال التي يجب جبرها بما يتجدد من الربح ، وفي الرياض إن إطلاق النص والفتوى يقتضي كون النفقة من أصل المال حتى مع وجود الربح .