ومئونة المرض في السفر على العامل ( 1 ) ، وكذا سفر لم يؤذن فيه ( 2 ) وإن استحق الحصة ، والمراد بالسفر : العرفي ، لا الشرعي وهو ( 3 ) ما اشتمل على المسافة فينفق ( 4 ) وإن كان قصيرا أو أتم الصلاة ( 5 ) إلا أن يخرج عن اسم المسافر ( 6 ) ، أو يزيد ( 7 ) عما تحتاج التجارة إليه فينفق من ماله إلى أن يصدق الوصف .
واحترز بكمال النفقة عن القدر الزائد عن نفقة الحضر ، فقد قيل ( 8 ) : إنه لا ينفق فيه سواه ( 9 ) ، ونبه بأصل المال على أنه لا يشترط حصول ربح ( 10 ) كما مر ( 11 ) .
[ في أنّ العامل يشتري نقدا بثمن المثل فما دون وبيع كذلك فما فوق ]
( وليشتر نقدا بنقد البلد ( 12 ) ، بثمن المثل فما دون ) فلو اشترى نسيئة أو بغير
شرح
( 1 ) وكذا مئونة الموت على العامل خاصة ، لأن مئونة المرض والموت لم تتعلق بالتجارة .
( 2 ) أي لم يؤذن العامل في هذا السفر فنفقته عليه حينئذ ، لأن إطلاق النفقة في الصحيح المتقدم منصرف إلى السفر المأذون من قبل المالك ، وغير المأذون إما بتجاوز المأذون أو بالتوجه إلى غير جهة المأذون ، فلا تكون النفقة حينئذ من مال المضاربة ، نعم لو حصل الربح فله حصة منه للشرط في ذلك .
( 3 ) أي الشرعي .
( 4 ) من مال المضاربة .
( 5 ) إما بالإقامة وإما لكونه كثير السفر ففي الموردين تكون النفقة من مال المضاربة مع صدق السفر العرفي .
( 6 ) كأن تكون المسافة قصيرة جدا بحيث قصيرة جدا بحيث لا يصدق معها أنه مسافر ، فنفقته كونه حاضرا على نفسه .
( 7 ) أي يزيد بسفره عما تحتاج إليه التجارة ، فالنفقة من مال العامل حتى يصدق عليه الوصف بأنه مسافر في التجارة .
( 8 ) وهو القول الثاني .
( 9 ) أي لا ينفق في السفر سوى الزائد ، فيكون الزائد من مال المضاربة ، وأما الباقي فعلى العامل .
( 10 ) وذلك كون الأصل معتبرا في الإنفاق سواء ظهر الربح أم لا .
( 11 ) عند قول الشارح ( بل ينفق ولو من الأصل إن لم يربح ) .
( 12 ) عامل المضاربة إما أن يشتري بمال المضاربة متاعا وإما أن يبيع هذا المتاع ، وهنا تعرض للأول ، فإذا أراد شراء متاع بمال المضاربة فعليه أن يشتريه حالا لا نسيئة ، بمعنى أن لا