تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( متصلة ( 1 ) ) كالسمن ، والطول ، فإن زادت كذلك لم يكن له أخذها ، لحصولها على ملك المفلس فيمتنع أخذ العين بدونها ( 2 ) ومعها ( 3 ) . ( وقيل : يجوز ) انتزاعها ( وإن زادت ) لأن هذه الزيادة صفة محضة وليست من فعل المفلس فلا تعدّ مالا له ،
شرح
في البقية وفاء للديون الثابتة على المفلس لصحيح أبي ولّاد ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحل ماله ، وأصاب البائع متاعه بعينه ، له أن يأخذه إذا حقق له ، فقال عليه السّلام : ( إذا كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فليأخذه إن حقق له ، فإن ذلك حلال له ، ولو لم يترك نحوا من دينه فإن صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء ، يأخذ بحصته ولا سبيل له على المتاع ) « 1 » . وفيه : إن الخبر صريح في غريم الميت ، لا في غريم المفلّس كما هو مفروض المسألة ، هذا من جهة ومن جهة أخرى يبقى السؤال كيف يمكن لمال المحجور عليه أن يفي بالديون مع أنه يجب أن يكون ماله أقل حتى يحجر عليه ، والجواب بأنه قد يكون ماله قاصرا في ابتداء الحجر ولكنه تجدد الوفاء فيما بعد بإرث أو اكتساب أو ارتفاع قيمة أمواله أو نمائها . ( 1 ) أما مع عدم الزيادة فهو مورد النص المتقدم ، وأما مع الزيادة المتصلة كالسمن والطول فتزيد لذلك قيمة العين ، فعن الشيخ وجماعة منهم العلامة في القواعد أنه يرجع الغريم على العين وله أخذها ، لأن هذا النماء يتبع الأصل ، لأنه صفة محضة ، وليس من فعل المفلّس فلا يعدّ مالا له ، ولأنه يصدق على الغريم أنه وجد عين ماله فيرجع به . وتردد المحقق في الشرائع ، لأن النماء المتصل قد وقع في ملك المفلّس وإن لم يكن بفعله فهو له لأنه نماء ملكه ، ولأن الرجوع على العين على خلاف الأصل فيقتصر فيه على ما لا يستلزم فوات شيء على المفلّس . ولذا ذهب العلامة في المختلف وابن الجنيد والمحقق الثاني إلى أن الزيادة للمفلّس لكنها لا تمنع من رجوع الغريم لعدم سلبها صدق اسم وجدان العين ، فإذا رجع كان المفلّس شريكا معه بالنسبة . وعن العلامة في التذكرة المنع من الرجوع لعدم صدق وجدان العين ، لأنها زادت ، بل الرجوع على خلاف الأصل فيقتصر فيه على القدر المتيقن وهو ما لم تزد العين . ( 2 ) أي بدون الزيادة المتصلة لاستحالة التفكيك . ( 3 ) لأنها مال المفلّس .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الحجر حديث 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 26 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي