تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ولعموم من وجد عين ماله فهو أحق بها ، وفي قول ثالث : يجوز أخذها ، لكن يكون المفلس شريكا بمقدار الزيادة ، ( ولو كانت الزيادة منفصلة ) كالولد وإن لم ينفصل ، والثمرة وإن لم تقطف ( لم يمنع ) من الانتزاع ( 1 ) وكانت الزيادة للمفلس ، ولو كانت بفعله ( 2 ) كما لو غرس ( 3 ) ، أو صبغ الثوب ( 4 ) ، أو خاطه ، أو طحن ( 5 ) الحنطة كان شريكا بنسبة الزيادة .

[ في قصور التركة عن الغرماء ]

( وغرماء الميت سواء في تركته مع القصور ( 6 ) ) فيقسّم على نسبة الديون ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف لصدق وجدان العين من دون زيادة فيها ، نعم النماء المنفصل للمفلّس لأنه انفصل في ملكه وهو نماء ملكه ، بلا فرق في الولد بين الحمل والمنفصل ، ولا في اللبن بين المحلوب وغيره لكون الجميع نماء ملك المشتري . ( 2 ) أي بفعل المفلّس . ( 3 ) قال في المسالك : ( اعلم أن الزيادة اللاحقة للمبيع لا تخلو إما أن تكون من نفسه - أي نفس المبيع - أو من خارج ، والأول إما متصلة محضا كالسمن ، أو منفصلة محضا كالولد ، أو منفصلة من وجه دون آخر كالحمل ، وقد تقدم حكم الثلاثة . والزيادة الخارجية إما أن تكون عينا محضا كالغرس - غرس بذر أو نبت - ، أو صفة محضة كنسج الغزل وقصر الثوب ، أو صفة من وجه وعينا من آخر كصبغ الثوب ) انتهى . فللغريم الرجوع على العين لأنها قائمة وهي متميزة عن بقية مال المفلّس ، وللمفلس الزيادة الخارجية لأنها بفعله ، وهو فعل محترم غير متبرع به ، وكلما كان كذلك فيجب أن لا يضيع على فاعله . ( 4 ) مثال للزيادة الخارجية وكانت صفة من وجه وعينا من وجه آخر . ( 5 ) الخياطة والطحن مثال للزيادة الخارجية إذا كانت صفة محضة ، والفرس المتقدم مثال للزيادة الخارجية إذا كانت عينا محضا . ( 6 ) أي مع قصور تركته لما عليه من الدين ، فلا يجوز للمالك الرجوع على عين ماله لو باعه لإنسان ثم مات هذا الإنسان المشتري ، بل يكون المالك مع بقية غرماء الميت سواء في التركة ، إذا لم يترك نحوا مما عليه ، وأما إذا ترك نحوا مما عليه فيجوز حينئذ لصاحب العين أخذها ، على المشهور ومستندهم صحيح أبي ولّاد المتقدم ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحلّ ماله ، وأصاب البائع متاعه بعينه ، له أن يأخذه إذا حقق له ، فقال عليه السّلام : إذا كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فليأخذه إن حقق له ، فإن ذلك حلال له ، ولو لم يترك نحوا من دينه فإن صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء ، يأخذ بحصته ولا سبيل له على