لإقرار الشارع له على ذلك ، لكن بشرط استتاره به كما هو مقتضى الشرع ، فلو تظاهر به ( 1 ) لم يجز ومن ثم يقيد بالذمي ، لأن الحربي لا يقرّ على شيء من ذلك فلا يجوز تناوله منه .
[ في تحلّل الدين وعدمه ]
( ولا تحلّ الديون المؤجلة بحجر المفلس ( 2 ) ) ، عملا بالأصل ، ( خلافا لابن الجنيد رحمه اللّه ) حيث زعم أنها تحل ، قياسا على الميت ، وهو باطل ، مع وجود الفارق بتضرر الورثة إن منعوا من التصرف إلى أن يحل ( 3 ) ، وصاحب الدين ( 4 ) إن لم يمنعوا ، بخلاف المفلس لبقاء ذمته .
( وتحل ) الديون المؤجلة ( إذا مات المديون ) ( 5 ) ، سواء في ذلك مال السلم ،
شرح
الذمي من الخبر لإقرار شريعتنا له خاصة على ما عنده ، ولمعلومية البطلان بالنسبة إلى غيره ، وللتصريح به في خبر منصور بن حازم ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر فيحلّ لي أخذها ؟ فقال : إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك ) « 1 » .
( 1 ) فمع التظاهر يكون قد أخلّ بشرائط الذمة ويكون بحكم الحربي عند الأصحاب .
( 2 ) على المشهور لأصالة إبقاء ما كان كما كان ، وخالف ابن الجنيد عملا بالقياس على الميت ، وهو قياس باطل مع وجود الفارق بتحقق الضرر على الورثة إن منعوا من التصرف إلى حلول الدين ، وبتضرر صاحب الدين إن لم يمنعوا ، كل ذلك لعدم الذمة للميت بخلاف المفلس فإن له ذمة .
( 3 ) أي يحلّ الدين .
( 4 ) أي وبتضرر صاحب الدين .
( 5 ) بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا مات الرجل حلّ ماله وما عليه من الدين ) « 2 » ، وخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عليه السّلام ( إذا كان على الرجل دين إلى أجل ومات الرجل حلّ الدين ) 3 .
وظاهر الخبرين عدم الفرق بين مال السلم وغيره ، ومنه تعرف ضعف ما عن الفخر في إيضاحه والشهيد في حواشيه من عدم حلول السلم بالموت ، لأن الأجل يقتضي قسطا من الثمن .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب ما يكتسب به حديث 6 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الدين حديث 1 و 3 .