تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
سواء في ذلك صاحب العين ، وغيره ، ( ومع الوفاء لصاحب العين أخذها في المشهور ) ، سواء كانت التركة بقدر الدين أم أزيد وسواء مات محجورا عليه أم لا ( 1 ) ، ومستند المشهور صحيحة أبي ولاد عن ( الصادق ) عليه السّلام . ( وقال ابن الجنيد : يختص بها وإن لم يكن وفاء ) كالمفلس ، قياسا ، واستنادا إلى رواية مطلقة ( 2 ) في جواز الاختصاص ، والأول ( 3 ) باطل والثاني يجب تقييده بالوفاء جمعا . وربما قيل : باختصاص الحكم ( 4 ) بمن مات محجورا عليه ، وإلا فلا اختصاص مطلقا ( 5 ) ، وصحيح النص يدفعه ( ولو وجدت العين ناقصة بفعل )
شرح
المتاع ) « 1 » . وخالف الإسكافي ابن الجنيد فقال : بجواز الرجوع إلى العين وإن لم تف التركة بما على الميت قياسا على المفلّس ، ولمرسل جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشتري المتاع ولم يقبض الثمن ، ثم مات المشتري والمتاع قائم بعينه ، فقال : إذا كان المتاع قائما بعينه ردّ إلى صاحب المتاع ، وقال : ليس للغرماء أن يحاصّوه ) « 2 » ، وقال الشارح في المسالك عنه ( وهو ضعيف ) ، وقال صاحب الجواهر : ( كأنه اجتهاد في مقابلة النص ) ، لأن دليله الأول قياس وهو باطل ، ومرسل جميل مقيّد بما إذا كانت التركة وافية بالدين جمعا بينه وبين صحيح أبي ولّاد المتقدم . ثم على مبنى المشهور لا فرق في الميت بين أن يموت وهو محجور أو لا ، لأن غرماءه غرماء الميت لا غرماء المفلّس ، وخالف المحقق الثاني في جامع المقاصد فذهب إلى أن للغريم الرجوع على العين إذا كانت قائمة وكان الميت محجورا عليه ، وأما إذا لم يكن محجورا عليه فلا اختصاص لصاحب العين سواء وفت التركة أم لا ، وصحيح أبي ولّاد المتقدم يدفعه . ( 1 ) في قبال المحقق الثاني . ( 2 ) وهي مرسل جميل المتقدم . ( 3 ) أي القياس . ( 4 ) وهو اختصاص الغريم بعين ماله إذا وجدها مع كون التركة وافية بالدين . ( 5 ) سواء كانت التركة وافية بالدين أم لا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الحجر حديث 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الحجر حديث 1 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 28 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي