الربح من غير أن يتقيد بنوع ، أو زمان ، أو مكان ، ويتولى أيضا بالإطلاق ما يتولاه المالك في التجارة بنفسه من عرض القماش على المشتري ، ونشره ، وطيّه ، وإحرازه ، وبيعه ، وقبض ثمنه ، ولا أجرة ( 1 ) له على مثل ذلك ، حملا للإطلاق على المتعارف ، وله الاستئجار على ما جرت العادة به ( 2 ) كالدلالة ، ووزن الأمتعة الثقيلة التي لم تجر عادته بمباشرة مثلها .
( وينفق في السفر كمال نفقته من أصل المال ) ( 3 ) والمراد بالنفقة ما يحتاج
شرح
المالك في التجارة بنفسه من عرض القماش ونشره وطيّه وإحرازه وبيعه وقبض ثمنه وإيداعه الصندوق ونحو ذلك .
وهذا النوع لو استأجر عليه فالأجرة عليه - أي على العامل - خاصة حملا للإطلاق على المعتاد - أي أن المعتاد أن هذا من عمل التاجر فكذلك يكون من عمل المأذون العامل - أما ما جرت العادة بالاستئجار عليه كالدلالة والحمل ووزن الأمتعة الثقيلة التي لم تجر عادة التاجر بمباشرتها بحسب حال تلك التجارة من مثل ذلك التاجر فله - أي العامل - الاستئجار عليه حملا على المعتاد أيضا ، ولو عمل هذا النوع بنفسه - أي العامل - لم يستحق أجرة لأنه متبرع في ذلك ) انتهى . وكلامه متين وبه يتم شرح عبارة الشهيدين هنا ، نعم إطلاق العقد في المضاربة يحمل على كل تصرف بالمال من أجل ما يظن فيه الربح من غير أن يتقيد التصرف بمكان أو زمان أو تجارة ، بل يحمل الإطلاق على كل تصرف يتولاه المالك فيجوز للمأذون العامل أن يفعله عملا بالعرف الذي هو الضابط في ذلك .
( 1 ) أي للعامل .
( 2 ) بالاستئجار وكان من العادة عدم مباشرة التاجر له بنفسه .
( 3 ) اختلف فيه على ثلاثة أقوال .
القول الأول : وهو المشهور أن جميع ما ينفقه العامل في السفر من مأكل ومشرب وملبس ومسكن ونحو ذلك مما هو داخل في نفقته حال السفر فيكون من أصل المال ، للأخبار :
منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام ( في المضارب ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه ) « 1 » وما موصولة عامة تشمل كل نفقة في حال السفر .
القول الثاني : أن القدر الزائد عن نفقة الحضر من أصل المال ، بدليل أن نفقة الحضر على
هامش
( 1 ) لوسائل الباب - 6 - من أبواب كتاب المضاربة حديث 1 .