تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
بالشرط ( 1 ) ، ولا تصير لازمة بذلك ، ولا في الأجل بل يجوز فسخها فيه ( 1 ) عملا بالأصل ( 3 ) ، ( ولكن ) اشتراط الأجل ( يثمر المنع من التصرف بعد الأجل إلا بإذن جديد ) ، لأن التصرف تابع للإذن ولا إذن بعده ( 4 ) ، وكذا لو أجل بعض التصرفات كالبيع ، أو الشراء خاصة ، أو نوعا خاصا ( 5 ) . ويفهم من تشريكه ( 6 ) بين اشتراط اللزوم والأجل ، تساويهما في الصحة ، وعدم لزوم الشرط . والمشهور أن اشتراط اللزوم مبطل ( 7 ) ، لأنه مناف لمقتضى العقد فإذا فسد الشرط تبعه العقد ، بخلاف شرط الأجل ، فإن مرجعه إلى تقييد التصرف بوقت خاص وهو غير مناف ، ويمكن أن يريد المصنف ذلك ( 8 ) وإنما شرّك بينهما في
شرح
الرياض : ( لجواز أصله بلا خلاف كما مضى ، فلأن يكون الشرط المثبت فيه جائزا بطريق أولى ) انتهى . وإذا تقرر عدم وجوب الوفاء بشرط الأجل لو ذكر الأجل ، فذكر الأجل في متن العقد يفيد أن الاذن بالتصرف من رب المال للعامل مقيّد بمدة الأجل ، فيمنع العامل من التصرف بعد هذه المدة ، لأن التصرف من العامل تابع للاذن ولا إذن بعد الأجل . وأما اشتراط اللزوم في عقد المضاربة فهو شرط باطل ، لأنه شرط على خلاف مقتضى العقد ، وعلى المشهور أن الشرط الفاسد مفسد فيبطل عقد المضاربة حينئذ ، وعليه فتكون عبارة الماتن في عدم صحة اشتراط اللزوم على ظاهرها . ( 1 ) أي شرط اللزوم ، وهو ظاهر في صحة العقد وإن بطل الشرط ، وهو مبني على أن الشرط الفاسد غير مفسد . ( 2 ) في الأجل . ( 3 ) أي بالأصل المتحقق في المضاربة وهو الجواز . ( 4 ) بعد الأجل . ( 5 ) كالبيع بخيار ، قال الشارح في المسالك : ( لا خلاف عندنا في جواز هذه الشروط ولزومها ، وإن ضاقت لسبب هذه - أي الشروط - التجارة ) انتهى ، لأن التصرف من العامل تابع للاذن ، والاذن مقيّد . ( 6 ) أي تشريك المصنف . ( 7 ) أما إنه باطل فهو لا خلاف فيه . ( 8 ) أي البطلان في شرط اللزوم وعدم وجوب الوفاء في شرط الأجل .