تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
( كتاب المضاربة ( 1 ) )

[ في معنى المضاربة ]

( وهي أن يدفع مالا إلى غيره ليعمل فيه بحصة معينة من ربحه ) مأخوذة من الضرب ( 2 ) في الأرض ، لأن العامل يضرب فيها ( 3 ) للسعي على التجارة وابتغاء
شرح
( 1 ) المضاربة معاملة بين شخصين على أن يدفع أحدهما مالا للآخر ليعمل به ، على أن يكون للعامل حصة معينة من الربح كالنصف أو الثلث أو الربع ، ويدل على مشروعيتها النصوص الكثيرة . منها : خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المال الذي يعمل به مضاربة ، له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء ، إلا أن يخالف أمر صاحب المال ) « 1 » . ( 2 ) فهي مأخوذة من الضرب ، والضرب إما الضرب في الأرض ، لأن العامل يضرب فيها للسعي في التجارة ولابتغاء الربح بطلب صاحب المال ، فكان الضرب مسبّبا عنهما ، وإما الضرب في الربح لكل منهما بسهم ، أو للضرب في المال لما في المضاربة من ضرب المال وتقليبه ، هذا ويقال للعامل مضارب بكسر الراء ، لأنه الذي يضرب في الأرض وهو الذي يقلّب المال ، ولم يشتق أهل اللغة لرب المال اسما من المضاربة ، وأهل الحجاز يسمونها قراضا ، إما من القرض وهو القطع ، ومنه المقراض لأنه يقرض به ، فكأن صاحب المال اقتطع من ماله قطعة وسلّمها للعامل أو اقتطع له قطعة من الربح ، وإما أن يكون القراض من المقارضة وهي المساواة والموازنة يقال : تقارض الشاعران إذا وازن كل منهما الآخر بشعره ، ووجهه أن المال هنا من المالك والعمل من العامل فقد تساويا في قوام العقد ، لتساويهما في أصل استحقاق الربح وإن اختلفا في كميته ، ويقال هنا للمالك معارض بالكسر ، وللعامل معارض بالفتح . ( 3 ) في الأرض .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب المضاربة حديث 4 .