تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
( محمد بن الفضل عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ) وقريب منها رواية أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام ، وإنما اقتصر على الأولى ، لأنها أصرح ( 1 ) ، وعمل بمضمونها الشيخ وجماعة . ويظهر من المصنف ( 2 ) الميل إليه ، وفي الدروس لا معارض لها ، لكن المستند ضعيف ، وعموم الأدلة تدفعه ، وحمل ( 3 ) على الضمان مجازا ، لشبهه بالبيع
شرح
عليه ) « 1 » ، وقريب منه خبر محمد بن الفضيل عن أبي حمزة ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشترى منه بعرض ، ثم انطلق إلى الذي عليه الدين فقال : أعطني ما لفلان عليك فإني قد اشتريته منه ، كيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : يردّ الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشترى به من الرجل الذي له الدين ) 2 . وعمل بهما الشيخ وتبعه ابن البراج والشهيد في ظاهر الدروس ، والخبران ضعيفان بمحمد بن الفضيل فإنه يرمى بالغلو كما في الخلاصة ، وفي الفهرست أنه ضعيف ، بالإضافة إلى مخالفتهما لقواعد المذهب وأصوله لأن عقد القرض الذي يجب الوفاء به قد وقع على الجميع فلا وجه للاقتصار على البعض . ( 1 ) لأنها صرحت ببراءة المديون مما بقي عليه ، ولصراحتها ينسب الحكم إليها دون الثانية . ( 2 ) في اللمعة . ( 3 ) بمعنى أن الشراء في الرواية محمول على الضمان بمعنى أن المطالب ضمن عن المديون ما عليه ، ودفع عرضا قيمته أقل من الدين ، وليس للضامن أن يأخذ من المضمون عنه زيادة عما دفع ، فيكون له حينئذ قيمة ما دفع وبرئ المديون من جميع ما عليه ، وهذا الحمل للعلامة في المختلف حيث قال : ( لا بد من محمل للروايتين وليس بعيدا من الصواب أن يحملا على أمرين : الأول الضمان ، ويكون إطلاق البيع والشراء مجازا عليه بنوع من المجاز ، إذ الضامن إذا أدى عن المضمون عنه بإذنه عوضا عن الدين كان له المطالبة بالقيمة ، وهو نوع من المعاوضة تشبه البيع ، بل هو في الحقيقة ، وإنما يفصل عنه بمجرد اللفظ لا غير . والمحمل الثاني أن يكون البيع قد وقع فاسدا ، فإنه يجب على المديون دفع ما يساوي مال المشتري إليه بالاذن الصادر من صاحب الدين ، ويبرأ من جميع ما بقي عليه من المشتري ، لا من البائع ، ويجب عليه دفع الباقي إلى البائع لبراءته من المشتري ، وهذان الحملان قريبان من صرف الروايتين إليهما ) انتهى .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الدين حديث 3 و 2 .