نعم لو صرح بإرادة الجملة من الجزءين اتجهت الصحة كإرادة أحد معنيي المشترك ، كما أنه لو قصد الجزء بعينه ( 1 ) فكقصد الجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه ، وأما ما لا ( 2 ) تبقى الحياة بدونه مع عدم إطلاق اسم الجملة عليه ( 3 ) حقيقة فغايته أن إطلاقه عليها مجاز ، وهو ( 4 ) ، غير كاف في إثبات الأحكام الشرعية ( 5 ) ، ويلزم مثله ( 6 ) في كل جزء من البدن ( 7 ) ، والمنع في الجميع أوجه ( 8 ) ، أو إلحاق الرأس والوجه ( 9 ) مع قصد الجملة بهما .
( دون اليد والرجل ( 10 ) )
شرح
حصول الكفالة ، ومع الشك في حصولها نشك في وجوب الإحضار ، ومع الشك في الوجوب تجري أصالة البراءة ، وعليه فحاصل المعنى : أن حمل اللفظ على أحد معنييه بدون قرينة غير جيد مع الشك في قصد المتكلم له والأصل عدم قصده ، ومع كون هذا المعنى مستلزما لوجوب الإحضار ، وأصالة البراءة تنفيه .
( 1 ) أي قصد نفس العضو عند إطلاق لفظ الرأس أو الوجه فيأتي فيه الكلام المتقدم من ذكر الأجزاء التي لا يعيش الإنسان بدونها كالقلب والكبد ، فعن المشهور عدم الصحة وعن العلامة الصحة .
( 2 ) شروع في مناقشة قول العلامة وقد تقدمت منا في الشرح .
( 3 ) ظاهره أن الكل لا يطلق على الجزء ، وهذا ما لا ربط له في المقام ، إذ ما له الربط هو عدم إطلاق الجزء على الكل ولذا نقل عن الشيخ حسن ولد الشارح أنه علّق على نسخة الأصل بقوله : ( كان الظاهر أن يقال : إنه مع عدم إطلاق اسمه على الجملة ) انتهى .
( 4 ) أي الإطلاق المجازي .
( 5 ) وفيه : إنه كاف مع وجود القرينة للقطع بإرادة الجملة حينئذ ، ومع إرادة الجملة تصح الكفالة سواء عبّر عنها بلفظها أم بلفظ آخر .
( 6 ) مثل الإطلاق المجازي .
( 7 ) وإن كان الجزء مما يمكن الحياة بدونه ، وفيه : إنه لا خير فيه مع صحة المجاز المحتف بالقرينة الدالة على إرادة جملة البدن .
( 8 ) أي في جميع ما ذكر إلا البدن ، وهو قول للشارح تبعا للمحقق الثاني .
( 9 ) إلحاقهما بالبدن كما عليه المشهور ، والمنع في بقية الأجزاء .
( 10 ) من الأجزاء التي تبقى الحياة بدونها ، ولا يطلق على الجملة ، وعليه فإذا قلنا بعدم صحة الكفالة في الأجزاء التي لا تبقى الحياة بدونها كما عليه المشهور فالقول بعدم الصحة هنا أولى .