تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وإن قصدها ( 1 ) بهما ( 2 ) مجازا ، لأن المطلوب شرعا كفالة المجموع باللفظ الصريح الصحيح كغيره من العقود اللازمة ( 3 ) ، والتعليل بعدم إمكان إحضار الجزء المكفول ( 4 ) بدون الجملة فكان في قوة كفالة الجملة ضعيف ، لأن المطلوب لما كان كفالة المجموع لم يكن البعض ( 5 ) كافيا في صحته ( 6 ) وإن توقف إحضاره عليه ( 7 ) ، لأن الكلام ليس في مجرد الإحضار ، بل على وجه الكفالة الصحيحة ، وهو منتف .

[ في ما لو مات المكفول ]

( ولو مات المكفول ) قبل إحضاره ( بطلت ) ( 8 ) ، ( لفوات متعلقها ) وهو
شرح
وعلى مبنى العلامة قد يقال بالصحة هنا أيضا ، لأن إحضار الجزء المكفول هنا يستدعي إحضار الذات أيضا ، ولذا قال في المسالك : ( ولا يبعد القول بالصحة فيه - أي في الجزء الذي يمكن الحياة بدونه - لمن يقول بها فيما سبق ) انتهى ، هذا وقد عرفت أنه مع إرادة الجملة تصح الكفالة سواء عبّر بلفظها أم بلفظ آخر ، فالمدار على صحة المجاز لو أطلق لفظ العضو وأريد به جملة الذات ، وليس المدار على إرادة الجملة من لفظ العضو بلا قرينة كما يفهم من بعض عبارات الشارح ، وليس المدار أيضا على كون الجزء مما يتوقف إحضاره على إحضار الجملة أو لا كما يفهم من تعليل العلامة عند إلحاق القلب والكبد بالبدن . ( 1 ) أي جملة البدن . ( 2 ) باليد والرجل . ( 3 ) كما هو مبنى المشهور وقد عرفت أكثر من مرة أنه لا دليل عليه ، ولو سلم فاشتراط اللفظ الصريح في العقد اللازم إنما هو في الألفاظ التي يتم بها إنشاء الإيجاب والقبول فقط ، دون الألفاظ التي تدل على متعلقات العقد ومتمماته . ( 4 ) وإن كانت الحياة تبقى بدونه . ( 5 ) أي ذكر لفظ البعض وإرادة نفس عضوه . ( 6 ) أي صحة المجموع . ( 7 ) أي وإن توقف إحضار البعض على المجموع . ( 8 ) أي الكفالة بلا خلاف فيه ، لأن متعلق الكفالة الكفالة إحضار النفس وقد فاتت بالموت ، ولأن المنصرف من الكفالة إنما هو الإحضار في حال حياة الغريم ، ولأن المكفول له لو أراد من المكفول حقوقا بدنية كحق البضع والتقاص فقد فات الغرض بالموت ، لأن هذه الحقوق لا يمكن إجراؤها على بدن الميت .