النفس ، وفوات الغرض لو أريد البدن .
ويمكن الفرق بين التعبير بكفلت فلانا ، وكفلت بدنه ( 1 ) ، فيجيب إحضاره مع طلبه في الثاني ، دون الأول ، بناء على ما اختاره المحققون من أن الإنسان ليس هو الهيكل المحسوس ( 2 ) .
ويضعف ( 3 ) بأن مثل ذلك منزل على المتعارف ، لا على المحقق عند الأقل فلا يجب على التقديرين ( 4 ) ، ( إلا في الشهادة على عينه ( 5 ) ) ليحكم عليه ( بإتلافه ، أو المعاملة ) له ( 6 ) إذا كان قد شهد عليه من لا يعرف نسبه ، بل شهد على صورته فيجب إحضاره ميتا حيث يمكن الشهادة عليه بأن لا يكون قد تغير بحيث لا يعرف ( 7 ) . ولا فرق حينئذ ( 8 ) بين كونه قد دفن وعدمه ، لأن ذلك ( 9 ) مستثنى من تحريم نبشه .
شرح
( 1 ) وقال الشارح في المسالك : ( ويمكن الفرق بين أن يكون قد قال في عقد الكفالة : كفلت لك حضور بدنه أو حضور نفسه ، فيجب على الأول إحضاره ميتا إن طلبه منه ، وإلا فلا ، ويبين الثاني على أن الإنسان ما هو ؟ ، فإن كان الهيكل المحسوس فكذلك - أي يجب إحضاره - ، وإلا فلا ، إلا أن هذا يضعّف بانتفاء الفائدة في إحضار الميت ) انتهى .
( 2 ) بل نفس الإنسان ، هذا والهيكل اسم أعجمي بمعنى الصورة .
( 3 ) أي التفريق باعتبار أنه لو قال كفلت بدنه فيحمل على ما هو المتعارف من الكفالة بإحضاره حيا وعليه فلا فرق بين التعبيرين في عدم وجوب الإحضار بعد الموت .
( 4 ) سواء قال : كفلت نفسه أم كفلت بدنه .
( 5 ) أي على شخصه ، بحيث لو ادعى عليه المكفول له بأنه قد أتلف له شيئا أو عامله بمعاملة ، وأراد إثبات الدعوى عليه بالبينة ، والبينة لا تعرف المكفول بنسبه بل بصورته ، فلا بد من إحضاره لتقع الشهادة على شخصه .
( 6 ) للمكفول له .
( 7 ) ومع عدم المعرفة المسبّبة عن تغيره لا تنفع الشهادة على شخصه فلا معنى لإحضاره حينئذ .
( 8 ) أي حين وجوب إحضاره .
( 9 ) أي إحضاره بعد الدفن .