تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( كتاب الكفالة ( 1 ) ) )

[ في تعريفها ]

( وهي التعهد بالنفس ( 2 ) ) أي التزام احضار المكفول متى طلبه المكفول له ، وشرطها رضى الكفيل والمكفول له ، دون المكفول ( 3 ) ، لوجوب الحضور
شرح
( 1 ) كفلت كفلا والاسم الكفالة بالفتح ، وهي بحسب اللغة أعم من التعهد بالمال أو النفس ، والمعروف في تعريفها شرعا أنها عقد شرّع للتعهد بالنفس ، وقد ادعى في التذكرة أنها مشروعة عند عامة أهل العلم ، لكنها مكروهة ، لمرسل الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الكفالة خسارة غرامة ندامة ) « 1 » ، ولخبر الرقي عنه عليه السّلام ( مكتوب في التوراة : كفالة ندامة غرامة ) 2 ، ولخبر أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال عليه السّلام له : ما منعك من الحج ، قال : كفالة تكفلت بها ، قال عليه السّلام : وما لك وللكفالات ، أما علمت أن الكفالة هي التي أهلكت القرون الأولى ) 3 . ثم إن الكفالة معاملة بين الكفيل والمكفول له فهي عقد مؤلف من إيجاب وقبول ، فيصح إنشاؤهما بكل ما يدل عليهما ولو بالفعل أو الكتابة ، وعن المشهور اشتراط اللفظ الصريح وبالماضي مع عدم الفصل لأنه عقد لازم ، وقد عرفت أنه لا دليل عليه . ( 2 ) التي يستحق عليها الحضور في مجلس الحكم ولو من أجل دعوى المكفول له ، نعم لا تصح الكفالة في حد للنبوي ( لا كفالة في حد ) « 4 » . ( 3 ) قوام الكفالة على ثلاثة : الكفيل وهو هنا بمعنى الفاعل ، والمكفول له وهو صاحب الحق
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الضمان حديث 2 و 5 و 4 . ( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب أحكام الضمان حديث 1 و 2 .