بدين عليه لواحد ( 1 ) على دين ( 2 ) للمحيل على اثنين ( 3 ) ( متكافلين ) أي ( 4 ) قد ضمن كل منهما ما في ذمة صاحبه دفعة واحدة ، أو متلاحقين مع إرادة الثاني ضمان ما في ذمة الأول في الأصل ( 5 ) ، لا مطلقا ( 6 ) ، لئلا يصير المالان في ذمة الثاني ( 7 ) ، ووجه جواز الحوالة عليهما ظاهر ، لوجود المقتضي ( 8 ) للصحة ، وانتفاء المانع ، إذ ليس ( 9 ) إلا كونهما متكافلين ، وذلك ( 10 ) لا يصلح مانعا ( 11 ) ، ونبّه بذلك على
شرح
بالرجوع بالألف على كل واحد منهما ، بعد ثبوت الألف في ذمة كل واحد منهما ، نصفه بالدين ونصفه بالضمان ، وهذا التخيير في الرجوع ارتفاق لم يكن من قبل الحوالة ، فلا تصح لأنه يشترط في الحوالة مساواة الدينين قدرا وجنسا ووصفا فمن ناحية الوصف فالمحال كان دينه على واحد وقد أصبح دينه على اثنين مخيرا بينهما ، وهذا زيادة في الصفة .
وفيه : إن الرجوع بالألف على كل واحد من الضامنين مبني على كون الضمان بمعنى الضم ، وهو مذهب مخالفينا ، وأما على كون الضمان ناقلا للمال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن فلم يثبت في ذمة كل واحد من الضامنين إلا الخمسمائة كما لو كان الأمر قبل الضمان ، فلا ارتفاق .
ولو سلم ذلك فليس مطلق الارتفاق مانعا من الحوالة وإلا لما جازت الحوالة على من هو أملى منه وأحسن وفاء .
( 1 ) متعلق بقوله ( بدين عليه ) وهذا الواحد هو المحال .
( 2 ) متعلق بقوله ( تصح الحوالة ) .
( 3 ) متعلق بقوله ( على دين ) .
( 4 ) تفسير للتكافل .
( 5 ) دون ما تحول إليه بسبب الضمان .
( 6 ) أي الأعم من الأصل وما بالضمان .
( 7 ) ويصير المالان في ذمة الثاني إذا ضمن ما في الأصل وما بالضمان ، وكان ضمانه متأخرا عن ضمان الأول .
( 8 ) من ثبوت المال المحال به في ذمة المحال عليه .
( 9 ) أي إذ ليس المانع .
( 10 ) أي وكونهما متكافلين .
( 11 ) لأن التكافل مقترنين يبقي الأمر على ما هو عليه من ثبوت خمسمائة في ذمة كل واحد منهما .