( ولا يلزم اشتراط الأجل فيه ( 1 ) ) لماله ( 2 ) ، ولا لغيره ( 3 ) ، لأنه عقد جائز فلا يلزم ما يشترط فيه ، إلحاقا لشرطه بجزئه ، نعم لو شرط أجل القرض في عقد لازم لزم على ما سبق ( 4 ) .
( ويجب ) على المديون ( نية القضاء ) ( 5 ) سواء قدر على أدائه أم لا ( 6 ) بمعنى
شرح
( 1 ) لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم على المشهور ، لأن عقد القرض جائز فمن باب أولى شرطه ، وعن الكاشاني وجماعة من المتأخرين أنه يلزم لوجوب الوفاء بالشرط ، ولأن القرض عقد لازم بالنسبة للمقرض بدليل عدم جواز رجوعه على العين ، ولازمه أن يكون كل شرط على المقرض لازما .
( 2 ) أي لمال القرض .
( 3 ) أي لغير مال القرض .
( 4 ) من لزوم الشرط إذا كان في عقد لازم .
( 5 ) الوجوب هنا ليس مختصا بقضاء دين الناس وردّ حقوقهم ، بل يجب نية القضاء على كل من عليه حق سواء كان الحق آدميا أو لا ، وسواء كان الآدمي حاضرا أو غائبا ، لأن مقتضى الإيمان أن لا يكون متهاونا في قضاء ما عليه نعم خصّ الفقهاء وجوب نية القضاء بمن كان عليه دين ، وقد غاب صاحبه غيبة منقطعة تبعا لاقتصار النصوص على هذه الصورة .
منها : صحيح زرارة ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على ولي له ، ولا يدري بأي أرض هو ، قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم اللّه منه أن نيته الأداء ) « 1 » ، ومثله غيره .
ومما يدل على وجوب نية القضاء مطلقا سواء كان صاحبه غائبا أو حاضرا مرسل ابن فضال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق ) « 2 » وخبر أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أيّما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا ، وفي نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي ) 3 وخبر ابن رباط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من اللّه حافظان يعينانه على الأداء عن أمانته ، فإن قصرت نيته عن الأداء قصر عنه المعونة بقدر ما قصر من نيته ) 4 .
( 6 ) لإطلاق الأخبار المتقدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الدين حديث 1 .
( 2 ) ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الدين حديث 2 و 5 و 3 .