تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( مالهما ) أي الصغير والمجنون ( للأب والجد ( 1 ) ) له وإن علا ( فيشتركان في الولاية ( 2 ) ) لو اجتمعا ، فإن اتفقا ( 3 ) على أمر نفذ ، وإن تعارضا قدم عقد السابق فإن اتفقا ففي بطلانه ، أو ترجيح الأب ، أو الجد أوجه ، ( ثم الوصي ) ( 4 ) لأحدهما
شرح
أشده ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده ، وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليّه ماله ) « 1 » والمراد بالضعيف هو الضعيف في عقله ، والجنون فنون ولا حصر لمظاهره ، وخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل ، أيجوز بيعها وصدقتها ؟ قال عليه السّلام : لا ) 2 ، فضلا عن حديث القلم ( أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ) « 3 » . ( 1 ) لا خلاف في كون الولاية عليهما للأب والجد له وإن علا للأخبار الواردة في النكاح « 4 » وسيمر عليك بعضها في بابه . وإنما الكلام فيمن تجدد جنونه بعد بلوغه ورشده وهو مندرج تحت ولاية الحاكم الذي هو نائب المعصوم عليه السّلام ، وقال في المسالك لأنه لا خلاف فيه ) ، وعلّل بانقطاع ولاية الأب والجد عنه بالبلوغ والرشد . ( 2 ) بمعنى ثبوت ولاية الجد حين ثبوت ولاية الأب ، وينفذ تصرف السابق على كل حال لأنه مقتضى ثبوت الولاية لكل منهما ، وكذا لو اتفقا على أمر نفذ لثبوت ولايتهما عليه ولم يختلفا في التصرف بلا خلاف في ذلك كله . ( 3 ) بحيث تصرف كل واحد منهما تصرفا مغايرا للآخر ومعارضا له وكان تصرفهما في زمن واحد ، فقيل : بترجيح الجد لثبوت ولايته على الأب في بعض الأحوال فيثبت ، في المقام بالأولوية . وقيل : بتقديم ولاية الأب لشدة اتصاله ، وقيل : إن هذه استحسانات لا تصلح لإثبات الحكم الشرعي فالمقتضى التوقف وبطلان التصرف . ( 4 ) بحيث لو لم يوجد الأب ولا الجد فالوصي ، لما سيأتي في باب الوصية من أن الوصي ولي عنهما بالوصاية ، وإن عدم فالحاكم بلا خلاف ولا إشكال ، وقال الشارح في المسالك : ( والمراد بالحاكم حيث يطلق في أبواب الفقه الفقيه الجامع لشرائط الفتوى إجماعا ) انتهى .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الحجر حديث 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 11 . ( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أولياء العقد .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 123 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي