دعوى ، ( أو يتخذ حاجبا وقت القضاء ) ( 1 ) لنهي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عنه ( أو يقضي مع اشتغال القلب بنعاس ، أو هم ، أو غم ، أو غضب ، أو جوع ) ، أو شبع مفرطين أو مدافعة الأخبثين ، أو وجع ( 2 ) ولو قضى مع وجود أحدهما نفذ ( 3 ) .
[ القول في كيفية الحكم ]
( القول في كيفية الحكم )
[ في المدعي ]
( المدعي ( 4 ) هو الذي يترك لو ترك ) الخصومة وهو المعبر عنه بأنه الذي يخلّى
شرح
( 1 ) للنبوي ( من ولي شيئا من الناس فاحتجب دون حاجتهم احتجب اللّه تعالى دون حاجته وفاقته وفقره ) « 1 » .
( 2 ) أما الغضب فللنبوي ( لا يقضي القاضي وهو غضبان ) « 2 » وهو من طرق العامة ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أبتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان ) « 3 » ومرفوع أحمد بن عبد اللّه رفعه عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام لامرأته قال لشريح : ( لا تشاور - تسارّ في نسخة أخرى - أحدا في مجلسك ، وإن غضبت فقم ولا تقضينّ وأنت غضبان ) 4 ، ولما فيه من المخاطرة في الوقوع في الخطأ حال الغضب لأنه يفقده التروي في الحكم .
وأما الجوع فللنبوي ( لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريّان ) « 5 » ، وأما الهم فللنبوي ( لا يقضي وهو غضبان مهموم ولا مصاب مخزون ) 6 ، ومن هذه الأخبار يتعدى إلى كل ما يوجب تغيير خلقه وشغل نفسه وتشويش فكره من وجع أو مرض أو خوف أو فرح شديدين أو ملل وضجر ، أو مدافعة الأخبثين أو حضور طعام ونفسه تتوق إليه .
( 3 ) بلا خلاف فيه لعموم ما دل على نفوذ حكمه وقد تقدم ، بعد حمل النصوص الدالة على النهي على القضاء عند الغضب وغيره على الكراهة لقصورها عن الحرمة لضعف أسانيدها .
( 4 ) وردت النصوص بأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر كما سيأتي التعرض لها ، واختلف الأصحاب في تعريفهما .
فقيل : المدعي هو الذي يترك لو ترك الخصومة ، ويعبر عنه بأنه لو سكت يسكت عنه ، -
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 10 ص 101 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 105 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب آداب القاضي حديث 1 و 2 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) سنن البيهقي ج 10 ص 106 .