الجميع ، ولا يختلف موجبها غالبا ، كما إذا طالب زيد عمرا بدين في ذمته ، أو عين في يده فأنكر ، فزيد لو سكت ترك ( 1 ) ، ويخالف قوله الأصل ( 2 ) ، لأصالة براءة ذمة عمرو من الدين ، وعدم تعلق حق زيد بالعين ( 3 ) ، ويخالف قوله الظاهر ( 4 ) من براءة عمرو ، وعمرو لا يترك ( 5 ) ، ويوافق قوله الأصل والظاهر ( 6 ) .
فهو مدعى عليه ( 7 ) وزيد مدع على الجميع ( 8 ) .
وقد يختلف كما إذا أسلم زوجان قبل الدخول فقال الزوج : أسلمنا معا فالنكاح باق ، وقالت : مرتبا فلا نكاح . فهي على الأولين مدعية ، لأنها لو تركت الخصومة لتركت واستمر النكاح المعلوم وقوعه والزوج لا يترك لو سكت عنها لزعمها انفساخ النكاح ، والأصل ( 9 ) عدم التعاقب ، لاستدعائه ( 10 ) تقدم أحد الحادثين على الآخر والأصل عدمه ( 11 ) ، وعلى الظاهر الزوج مدع ، لبعد التساوق فعلى الأولين يحلف الزوج ويستمر النكاح وعلى الثالث تحلف المرأة ويبطل ( 12 ) ، وكذا لو ادعى الزوج الإنفاق مع اجتماعهما ( 13 ) ويساره وأنكرته ( 14 ) فمعه الظاهر ،
شرح
( 1 ) فهو المدعي على التعريف الأول .
( 2 ) فهو المدعي أيضا على التعريف الثاني .
( 3 ) التي تحت يد عمرو هذا إذا كانت موجودة ، ومع عدم وجودها فالأصل فراغ يده من حق الغير .
( 4 ) فهو المدعي أيضا على التعريف الثالث ، ومخالفة الظاهر بدعواه أمرا خفيا .
( 5 ) فهو المنكر على التعريف الأول .
( 6 ) فهو المنكر على القولين الأخيرين .
( 7 ) في جميع التعاريف .
( 8 ) أي جميع التعاريف وهذا مثال اتفاقها وهو الغالب .
( 9 ) تعليل لكونها مدعية على التعريف الثاني .
( 10 ) أي عدم التقدم .
( 11 ) أي التعاقب .
( 12 ) أي النكاح .
( 13 ) أي الزوج والزوجة في دار واحدة .
( 14 ) أي أنكرت الزوجة الإنفاق .