تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
على أصح القولين ( 1 ) .

[ خاتمة في أنّ لإقالة فسخ لا بيع ]

( خاتمة : الإقالة فسخ لا بيع ) ( 2 ) عندنا ، سواء وقعت بلفظ الفسخ أم الإقالة ( في حق المتعاقدين والشفيع ) وهو الشريك ، إذ لا شفعة هنا بسبب الإقالة ، وحيث كانت فسخا لا بيعا ( فلا يثبت بها شفعة ) للشريك ، لاختصاصها ( 3 ) بالبيع ، ونبه بقوله : في حق المتعاقدين : على خلاف بعض العامة ( 4 ) حيث جعلها ( 5 ) بيعا في حقهما ، وبقوله : والشفيع ،
شرح
( 1 ) فالمشهور على تقديم قول الغاصب لأنه منكر ، وخالف الشيخ في النهاية وقدم قول المالك وإن ادعى الزيادة ، وهو ضعيف ، وسيأتي بيانه في باب الغصب إن شاء اللّه تعالى . ( 2 ) لا ريب في رجحان الإقالة ومشروعيتها للأخبار . منها : خبر ابن حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أيّما عبد أقال مسلما في بيع أقال اللّه عثرته يوم القيامة ) « 1 » . وصيغتها أن يقول كل منهما : تقايلنا أو تفاسخنا ، أو يقول أحدهما : أقلتك فيقبل الآخر ، سواء كانت إقالة أحدهما عن التماس أم لا ، لتحقق معنى الإقالة في الجميع عرفا ولغة . وهي عند الإمامية فسخ سواء وقعت بلفظ الإقالة أو الفسخ ، وسواء وقعت قبل قبض المبيع أم بعده ، وسواء كان المبيع عقارا أم غيره ، كل ذلك لإطلاق لفظ الإقالة . وخالف بعض العامة فبعضهم قال : إن الإقالة بيع ، وآخر أنها بيع إذا كان المبيع عقارا ، وثالث : إذا كانت بعد القبض ، ورابع إذا كانت بلفظ الإقالة ، وخامس إذا كانت في حق الشفيع . ولا ريب في ضعف الجميع لعدم قصد البيع عند الإقالة ، بل المقصود خلافه ، لأنها رد ملك وليس تمليكا جديدا ، ولذا ذهبت الإمامية إلى أن الإقالة فسخ وليست بيعا ولو وقعت بلفظ البيع لعدم قصد معنى البيع حينئذ . ( 3 ) أي الشفعة . ( 4 ) وهو الشافعي . ( 5 ) أي الإقالة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب آداب التجارة حديث 2 .