لأنه بمنزلة ولو قلنا : بالتحالف ( 1 ) ثبت بين الورثة قطعا .
[ الخامس - إطلاق الكيل والوزن ينصرف إلى المعتاد ]
( الخامس - إطلاق الكيل والوزن ) والنقد ( 2 ) ( ينصرف إلى المعتاد ) في بلد العقد لذلك المبيع إن اتحد ،
[ في ما لو تعدد الكيل والوزن ]
( فإن تعدد فالأغلب ) استعمالا وإطلاقا ( 3 ) ، فإن اختلفا في ذلك ففي ترجيح أيهما نظر ، ويمكن حينئذ وجوب التعيين ( 4 ) كما لو لم يغلب ، ( فإن تساوت ) في الاستعمال في المبيع الخاص ( وجب التعيين ) ، لاستحالة الترجيح بدونه ، واختلاف الأغراض ، ( ولو لم يعين بطل البيع ) لما ذكر ( وأجرة اعتبار المبيع ) ( 5 ) بالكيل ، أو الوزن ، أو النقد ( على البائع ) لأنه لمصلحته ، ( واعتبار )
شرح
- جماعة من أن حكم الوارث حكم المورث مطلقا في غير محله ، وإن استحسنه في المسالك ) انتهى .
( 1 ) عند اختلافهم في قدر الثمن ، وقد تقدم أن التحالف أحد الأقوال .
( 2 ) عادة الفقهاء يتكلمون في النقد ويحيلون الكيل والوزن عليه ، وفي النقد إذا عين البائع والمشتري نقدا مخصوصا وجب الوفاء لوجوب الوفاء بالعقود ، وإن أطلقا النقد وكانا من أهل بلد واحد انصرف الإطلاق إلى نقد بلدهما ، فإن كان نقد البلد واحدا فهو ، وإن كان متعددا فإن غلب أحدهما حمل عليه ، وتكون الأغلبية قرينة لتعيين أحد أفراد المشترك ، وإن تساوى النقدان ولم يكن أحدهما أغلب ، ولم يكن هناك تعيين من قصد أو غيره بطل البيع لجهالة الثمن .
وكذا القول في الوزن والكيل ، غايته فلو تعدد الوزن أو الكيل ولم يكن أحدهما أغلب بطل المبيع لجهالة المثمن .
( 3 ) قال في المسالك : ( ثم الغلبة قد تكون في الاستعمال وقد تكون في الإطلاق ، بمعنى أن الاسم يغلب على أحدهما ، وإن كان غيره أكثر استعمالا كما يتفق ذلك في زماننا في بعض أسماء النقود ، فإن اتفقت الغلبة فيها فلا إشكال في الحمل عليه ، وإن اختلفت بأن كان أحدهما أغلب استعمالا والآخر أغلب وصفا ، ففي ترجيح أحدهما أن يكون بمنزلة التساوي نظرا إلى تعارض المرجحين نظر ، وإن كان ترجيح أغلبية المتعارف أوجه ) .
( 4 ) أي يجب التعيين عند كون أحدهما أغلب استعمالا والآخر أغلب تعارفا كما تساوى النقدان ولم يغلب أحدهما على الآخر لا استعمالا ولا إطلاقا .
( 5 ) لا خلاف في أن أجرة الكيّال ووزّان المتاع والعدّاد والذّراع على البائع ، وكذا أجرة النقّاد الذي ينقد الذهب والفضة ليعرف الصحيح من الفاسد إذا كان المثمن منهما .