تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
لم يكن قد قبض الثمن أخذ الثوب قصاصا أيضا ( 1 ) ، فإن زادت قيمته عنه ( 2 ) فهو مال لا يدعيه أحد ، وفي بعض نسخ الأصل . ( وقال الشيخ والقاضي : يحلف البائع كالاختلاف في الثمن ) ( 3 ) وضرب عليه في بعض النسخ المقروءة على المصنف رحمه اللّه .

[ في بطلان البيع حيث يتحالفان ]

( و ) حيث يتحالفان ( يبطل العقد من حينه ) أي حين التحالف ، لا من أصله ( 4 ) ، فنماء الثمن المنفصل المتخلل بين العقد والتحالف للبائع ، وأما المبيع
شرح
( 1 ) كالفرع السابق فيأخذ الثوب قصاصا عن الثمن الذي ثبت له في ذمة المشتري ، غاية الفرق بين الفرعين أن في السابق قد قبض الثمن المسمى في العقد وهنا لم يقبض ، وسابقا قد حكمنا عليه برد الثمن المسمى . ( 2 ) أي زادت قيمة الثوب عن الثمن المسمى ، وهو الثمن الذي يدعيه البائع والمشتري ، فهذه الزيادة لا يدعيها أحد ، أما المشتري فهو منكر لوقوع البيع على هذا الثوب الذي هذه الزيادة منه ، وأما البائع فلأنه معترف بأن الثوب بما فيه هذه الزيادة هو للمشتري ، نعم يملك البائع من هذا الثوب مقدار قيمته التي ثبتت في ذمة المشتري من باب القصاص . ( 3 ) أي مع قيام العين يحلف البائع ، كما يحلف البائع لو اختلفا في قدر الثمن للرواية المرسلة سابقا ، وفيه : أن هناك كان النزاع في قدر الثمن وهنا في التعيين وليس في القدر . ( 4 ) كما في القواعد والدروس ، وعن التذكرة أنه من أصله ، أحتج للأول بأنهما متفقان على وقوع العقد الناقل للملك فلا بد من القول بوقوع العقد غايته مع التحالف فيفسخ العقد من حين التحالف ويشهد له النبوي المتقدم ( ويترادا ) . وأحتج للثاني بأن اليمين أسقطت الدعوى من رأسها فلا يثبت العقد حتى يحكم بانفساخه . وتظهر الفائدة فيما لو وقع التحالف بعد ملكية المشتري للعين وقد أخرجها عن ملكه بعقد لازم كالعتق والبيع ، فعلى الثاني فالعقد اللازم الذي طرأ ينزل منزلة العدم لأن بالتحالف يتبين أن المشتري غير مالك فتبطل العقود التي أجراها ، وعلى الأول فالمشتري مالك وتصرفه فيما يملك صحيح ، غايته مع التحالف ووجوب الترادّ يرجع البائع على المشتري بالقيمة وقت الفسخ . وتظهر الفائدة أيضا بأن نماء الثمن على القول الأول للبائع ونماء المثمن للمشتري ، وعلى القول الثاني نماء الثمن للمشتري ونماء المثمن للبائع ، نعم هناك إشكال وهو أن المثمن غير معيّن ، لأن المشتري يدعى ثوبا والبائع ثوبا آخر ، فكيف قبضه المشتري حتى يختلف في نمائه .