يأباه ( 1 ) ، والأخبار تدفعه .
وحيث يكتفى بالتخلية فالمراد بها رفع المانع للمشتري من القبض بالإذن فيه ، ورفع يده ، ويد غيره عنه إن كان ، ولا يشترط مضي زمان يمكن وصول المشتري إليه ( 2 ) إلا أن يكون في غير بلده بحيث يدل العرف على عدم القبض بذلك ( 3 ) ، والظاهر أن اشتغاله ( 4 ) بملك البائع غير مانع منه وإن وجب على البائع التفريغ ، ولو كان مشتركا ( 5 ) ففي توقفه على إذن الشريك قولان : أجودهما العدم ، لعدم استلزامه التصرف في مال الشريك . نعم لو كان منقولا توقف على إذنه لافتقاره قبضه إلى التصرف بالنقل ( 6 ) ، فإن امتنع من الإذن ( 7 ) نصب الحاكم من
شرح
( 1 ) قال في المسالك بعد ما أورد صحيحة معاوية بن وهب أولا ثم خبر عقبة بن خالد :
( والثاني حجة على من اكتفى بالتخلية في نقل الضمان ، لا في زوال التحريم أو الكراهة قبل القبض كالشهيد في الدروس ، حيث نفى عنه البأس ، فإن الخبر مصرّح بأنه لا يخرج عن ضمان البائع حتى ينتقل ، نعم يمكن رده نظرا إلى سنده ، فبقي الكلام في تسميتها قبضا ، والأجود الرجوع في معناه إلى العرف ) انتهى .
( 2 ) إلى المبيع ، لأن ذلك لا مدخل له في معنى القبض عرفا .
( 3 ) بنفس التخلية ، قال في المسالك : ( نعم لو كان بعيدا بحيث يدل العرف على عدم قبضه بالتخلية كما لو كان ببلاد أخرى ، اتجه اعتبار مضي الزمان ، والحاصل أن مرجع الأمر إلى العرف حيث لم يضبطه الشرع ) انتهى .
( 4 ) لو كان المبيع مشغولا وهو في يملك البائع فرفع اليد عنه يحقق التخلية ، قال في المسالك : ( لو كان المبيع مشغولا بملك البائع ، فإن كان منقولا كالصندوق المشتمل على أمتعة البائع واعتبرنا نقله ، فنقله المشتري بالأمتعة كفى في نقل الضمان مطلقا ، ويحتمل توقفه على إذن البائع في نقل الأمتعة ، وإن كان عقارا كالدار ففي الاكتفاء بالتخلية قبل نقل المتاع وجهان ، أجودهما ذلك وهو خيرة التذكرة ) والوجه الآخر احتمال منه - كما في الجواهر - وهو ضعيف لصدق التخلية الموجبة للقبض وإن كان مشغولا .
( 5 ) أي كان المبيع مشتركا بين البائع وغيره ، وقد باع البائع حصته ، فإن كان المبيع منقولا وكان القبض متوقفا على التصرف في حصة الشريك كوضعه في اليد أو نقله فلا بد من إذن الشريك حينئذ ، وإلا فلا .
وإن كان المبيع غير منقول فقبضه بالتخلية ورفع يد البائع عنه لا يوجب تصرفا في حصة الشريك فلا داعي لإذنه .
( 6 ) حيث ذهب الشارح هنا إلى أن القبض في المنقول هو النقل .
( 7 ) أي يمتنع الشريك من الإذن حيث يطلب إذنه فيقبضه الحاكم لدفع الضرر عن المشتري -