( وفي غيره التخلية ) بينه وبينه ( 1 ) بعد رفع اليد عنه وإنما كان القبض مختلفا كذلك لأن الشارع لم يحدّه فيرجع فيه إلى العرف ، وهو دال على ما ذكر .
وفي المسألة أقوال أخر هذا أجودها : فمنها ما اختاره في الدروس من أنه في غير المنقول التخلية وفي الحيوان نقله . وفي المعتبر كيله ، أو وزنه ، أو عده ، أو نقله .
وفي الثوب وضعه في اليد ، واستند في اعتبار الكيل ، أو الوزن في المعتبر بهما ( 2 ) إلى صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق ( ع ) وفي دلالتها عليه نظر ( 3 ) .
وإلحاق المعدود بهما ( 4 ) قياس . والفرق بين الحيوان وغيره ( 5 ) ضعيف .
ومنها الاكتفاء بالتخلية مطلقا ( 6 ) ، ونفى عنه البأس في الدروس بالنسبة إلى نقل الضمان ( 7 ) ، لا زوال التحريم ، والكراهة عن البيع قبل القبض ، والعرف
شرح
- السند ، والعرف لا يدل على كون القبض هو النقل في كل مصاديق المنقول إذ يتحقق النقل عرفا في كثير من الموارد بالأخذ ، ومنه تعرف ما في كلام الشارح فيما بعد حيث قال : ( فيرجع إلى العرف وهو دال على ما ذكر ) .
( 1 ) أي بين المبيع والمشتري ، هذا والمراد من التخلية هو رفع البائع كل مانع يمنع المشتري من الاستيلاء عليه مع الإذن له فيه ، والقبض هو التخلية في غير المنقول تحكيما للمعنى العرفي بعد عدم ورود أمر من الشارع بتحديده .
( 2 ) بالكيل أو الوزن .
( 3 ) إذ يحتمل أن يكون الخبر بصدد النهي عن بيعه قبل كيله أو وزنه وإن تحقق قبضه بوضع اليد عليه ، إلا إذا كان تولية فيجوز بيعه من دون كيل أو وزن اعتمادا على كيل أو وزن البائع الأول هكذا قيل .
( 4 ) كما عن الدروس .
( 5 ) بحيث يكون القبض في الحيوان نقله ، وفي غيره كالثوب وضعه في اليد ضعيف لعدم مطابقة المعنى العرفي للقبض .
( 6 ) في المنقول وغيره كما عن الشرائع .
( 7 ) قال في الدروس : ( وقيل : التخلية مطلقا ، ولا بأس به في نقل الضمان ، لا في زوال التحريم أو الكراهة عن البيع قبل القبض ) والمعنى أن البائع بالتخلية يرفع الضمان عنه لو تلف المبيع وإن لم يقبضه المشتري ، ولكن لا يسمى هذا قبضا حتى يجوز بيع المتاع بعد التخلية ، لأنه بيع ما لم يقبض ، وسيأتي الخلاف فيه أنه محرم أو مكروه ، وتقدم بعضه في بحث بيع السلف فراجع .