( ويجب ) على المشتري إذا باع ما اشتراه مؤجلا ( ذكر الأجل في غير المساومة ( 1 ) فيتخير المشتري بدونه ) أي بدون ذكره بين الفسخ والرضاء به حالا ، ( للتدليس ) وروي أن للمشتري من الأجل مثله .
[ الثاني - في القبض ]
[ في أنّ إطلاق العقد يقتضي قبض العوضين ]
( الثاني - في القبض : إطلاق العقد ) ( 2 ) بتجريده عن شرط تأخير أحد العوضين ، أو تأخيرهما إذا كانا عينين ( 3 ) ، أو أحدهما ( 4 ) ( يقتضي قبض العوضين )
شرح
- من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته ، أو يقول : انقد لي بعضا وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك ، قال : لا أرى به بأسا ما لم يزدد على رأس ماله شيئا ، يقول اللّه :فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) 3 .
( 1 ) لو اشترى شيئا بثمن مؤجل ، ثم أراد بيعه بغير مساومة من تولية أو مرابحة أو مواضعة فعليه كما أن يذكر الثمن أن يذكر الأجل ، لأن للأجل قسطا من الثمن ، بلا خلاف فيه ، وعليه فلو باعه من غير ذكر الأجل فقد ذهب الشيخ في النهاية وابن حمزة والإسكافي إلى أن المشتري الثاني يثبت له من الأجل ما كان للمشتري الأول - الذي هو بائع الآن - عندما اشتراه ، ويدل عليه أخبار .
منها : صحيح هشام عنه أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في الرجل يشتري المتاع إلى أجل ، فقال :
ليس له أن يبيعه مرابحة إلا إلى الأجل الذي اشتراه ، فإن باعه مرابحة ولم يخبره كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك ) « 2 » .
والمشهور على أن المشتري الثاني لا يكون له مثل أجل الأول بل له خيار التدليس فقط ، لأن الفائت ما هو إلا كشرط صفة الكمال في الثمن ، والأخبار المتقدمة وإن كان بعضها صحيح السند إلا أنها مهجورة عند الأصحاب ، لأن بظاهرها تثبت الأجل للمشتري الثاني وإن كان البيع حالا ، وهو مخالف للقواعد .
( 2 ) الإطلاق في العقد يقتضي وجوب تسليم المبيع والثمن حالا بحسب العرف ، ولو لم يطالب كل منهما الآخر بذلك ، فإبقاء أحد العوضين في يد الآخر بحاجة إلى إذن .
واحترز بالإطلاق عما لو شرط تأجيل أحدهما أو تسليمه قبل الآخر ، فإنه حينئذ يختص وجوب التسليم بالحالّ ومن شرط تقديمه .
( 3 ) ولو شرط تأخيرهما وهما في الذمة لصدق أنه بيع الكالئ بالكالىء وهو منهي عنه كما تقدم .
( 4 ) فلو كان أحدهما عينا خارجيا لما صدق بيع الكالئ بالكالىء المنهي عنه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الصلح حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب أحكام العقود حديث 2 .