تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
لاقتضاء طبيعة الزيت وشبهه كون ذلك فيه غالبا ، ولا يشكل صحة البيع مع زيادته عن المعتاد ( 1 ) بجهالة قدر المبيع المقصود بالذات فيجهل مقدار ثمنه لأن مثل ذلك غير قادح مع معرفة مقدار الجملة كما تقدم في نظائره .

[ التاسع - خيار التدليس ]

( التاسع - خيار التدليس ) ( 2 ) وهو تفعيل من الدلس محركا ( 3 ) ، وهو الظلمة كأنّ المدلّس يظلم الأمر ويبهمه حتى يوهم غير الواقع ، ومنه ( 4 ) اشتراط صفة فتفوت ( 5 ) ، سواء كان من البائع أم من المشتري ( فلو شرط صفة كمال كالبكارة ، )
شرح
( 1 ) قال في المسالك : ( وربما أشكل الحكم فيما لو كان - الثفل - كثيرا وعلم به باعتبار الجهل بقدر المقصود بالذات الموجب للغرر ، والمشاهدة في مثل ذلك غير كافية ، وربما اندفع بأن معرفة الجميع كافية كما في معرفة مقدار السمن بظروفه جملة من دون العلم بالتفصيل ) انتهى . ( 2 ) قال في مصباح المنير : ( دلس البائع تدليسا ، كتم عيب السلعة من المشتري وأخفاه قاله الخطابي وجماعة ، ويقال أيضا : دلس دلسا من باب ضرب ، والتشديد أشهر في الاستعمال ، قال الأزهري : سمعت أعرابيا يقول : ليس في الأمر ولس ولا دلس ، أي لا خيانة ولا خديعة ، والدلسة بالضم الخديعة أيضا ، وقال ابن فارس : وأصله من الدلس وهو الظلمة ) انتهى . ( 3 ) على قول ابن فارس . ( 4 ) أي من التدليس ، هذا واعلم أن صريح عبارة الخطابي وغيره من أهل اللغة ، وغيره من الفقهاء كالمسالك أن التدليس هو إخفاء عيب السلعة ، وأن عبارة الأزهري أن التدليس هو الخدعة والخديعة ، والثاني أعم لأن الخديعة كما تتحقق بإخفاء عيب في السلعة تتحقق بإظهار السلعة على صفة كمالية ليست فيها ، فالخديعة في الثاني بالإظهار ، وفي الأول بالاخفاء . وبما أن الأول من موارد خيار العيب خصّ التدليس بالثاني وهو إظهار شيء في السلعة على خلاف واقعها . فالتدليس إيهام المشتري أن السلعة على صفة كذا ثم يتبين أنها ليست كذلك ، وايجاب العقد على المشتري ضرر عليه وهو منفي بالإضافة إلى النصوص الواردة في بعض موارد التدليس كالشاة على ما سيأتي بيانه ، فالتدليس يوجب له خبار الفسخ ، وبتسلطه على الفسخ يرتفع عنه الضرر ، ولا دليل على الأرش هنا بل يظهر من الجواهر الاجماع عليه . ( 5 ) فلو اشترط المشتري صفة كمال في المثمن ، أو البائع صفة كمال في الثمن ففاتت كان -