الخيار بها ثابت بأصل العقد وإن كان السبب ( 1 ) حينئذ ( 2 ) غير مضمون ( 3 ) .
( والإباق ) عند البائع ( 4 ) ( وعدم الحيض ) ممن شأنها الحيض ( 5 ) بحسب سنها
شرح
- وفيه : إن العيب المتجدد بعد العقد وكان مضمونا على البائع كعيب الحيوان في الثلاثة مما يوجب الخيار بحسب أصل العقد أيضا .
( 1 ) أي سبب الخيار وهو العيب .
( 2 ) أي حين العقد .
( 3 ) لأنه غير موجود .
( 4 ) لو أبق العبد عند المشتري بعد القبض وحيث لا يكون مضمونا على البائع وذلك بعد الثلاثة ، فلا يثبت للمشتري بهذا الإباق حق الفسخ ولا الأرش كما في سائر العيوب الحادثة عند المشتري كفقد عينه ونحو ذلك وهو مما لا خلاف فيه ، لمرسل ابن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام ( ليس في الإباق عهدة ) « 1 » ، وخبر محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ( قضى عليّ عليه السّلام أنه ليس في إباق العبد عهدة إلا أن يشترط المبتاع ) 2 .
نعم لو أبق عند البائع قبل قبض المشتري كان للمشتري فسخ العقد بخيار العيب ، لأن الإباق عيب بلا خلاف فيه لخبر أبي همام ( سمعت الرضا عليه السّلام يقول : يردّ المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يردّ من أحداث السنة ؟ قال :
هذا أول السنة فإذا اشتريت مملوكا فحدث به حدث من هذه الخصال ما بينك وبين ذي الحجة رددته على صاحبه ، فقال له محمد بن علي : فالإباق ؟ قال : ليس الإباق من ذا ، إلا أن يقيم البينة أنه كان أبق عنده - أي البائع - ) « 3 » .
( 5 ) على مذهب الأكثر ، لأن عدم الحيض لا يكون حينئذ إلا لعارض ، ويترتب عليه عدم قبولها للحمل وانحراف مزاجها ، ويدل عليه صحيح داود بن فرقد ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر ، وليس بها حمل ، فقال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه ) « 4 » .
وخالف ابن إدريس بناء على أصله من المنع بالعمل بخبر الواحد وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام العيوب حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .