تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
( عيب ) ويظهر من العبارة الاكتفاء بوقوع الإباق مرّة قبل العقد ( 1 ) ، وبه صرح بعضهم ، والأقوى اعتبار اعتياده ، وأقل ما يتحقق بمرتين ، ولا يشترط إباقه عند المشتري ( 2 ) ، بل متى تحقق ذلك عند البائع جاز الرد ، ولو تجدد عند المشتري في الثلاثة ( 3 ) من غير تصرّف فهو كما لو وقع عند البائع ، ولا يعتبر في ثبوت عيب الحيض مضي ستة أشهر ( 4 ) كما ذكره جماعة ، بل يثبت بمضي مدة تحيض فيها أسنانها ( 5 ) في تلك البلاد ، ( وكذا الثفل ( 6 ) ) بضم المثلثة وهو ما استقر تحت المائع من كدرة ( في الزيت ) وشبهه ( غير المعتاد ) ( 7 ) . أما المعتاد منه فليس بعيب ،
شرح
( 1 ) كما ذهب إليه العلامة في التذكرة والمحقق في الشرائع وثاني المحققين في جامعه لظهور الأخبار المتقدمة في أن مطلق الإباق عيب ، وهو يتحقق بالمرة ، ولأن الإقدام عليه يوجب الجرأة عليه ويصير للشيطان عليه سبيل ، وشرط بعض الأصحاب اعتياده وهو اللائح من مبسوط الشيخ كما قيل ومال إليه الشارح في المسالك وقواه هنا ، وأقل ما يتحقق بمرتين . ( 2 ) قد تقدم الكلام فيه . ( 3 ) أي ثلاثة أيام التي هي خيار الحيوان . ( 4 ) ن سب ذلك إلى جماعة لوروده في الخبر المتقدم ، وردّ بأن هذا قد ورد في السؤال فقط ، والجواب لم يتقيد به ولم يجعل الحكم دائرا مداره ليكون قيدا فيه . ( 5 ) أي نظيراتها . ( 6 ) قال في مصباح المنير : ( الثفل مثل قفل حثالة الشيء ، وهو الثخين الذي يبقى أسفل الصافي ) . ( 7 ) فهو عيب بلا خلاف فيه لكونه عيبا عرفا ، ولخبر ميسّر بن عبد العزيز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : رجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديا ، فقال : إن كان يعلم أن ذلك يكون في الزيت لم يردّه ، وإن لم يكن يعلم أن ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه ) . وهو صريح بأنه مع العلم بالثفل غير المعتاد لا خيار له ، لأن اقدامه مع العلم رضا منه بالمعيب ، ويستثنى من ذلك ما لو جرت العادة بكون الزيت فيه مقدار من الثفل ، فلا شبهة أن الزيت مع هذه العادة تكون له طبيعة ثانية فلو خرج الزيت وفيه ثفل متعارف فلا عيب لتطابقه مع هذه الطبيعة الثانوية .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 618 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي