تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
( وبالرضا به بعده ( 1 ) ) غير مقيد بالأرش ، وأولى منه ( 2 ) إسقاط الخيار ، ( وبالبراءة ( 3 ) ) أي براءة البائع ( من العيوب ولو إجمالا ) كقوله : برئت من جميع العيوب على أصح القولين ( 4 ) ، ولا فرق بين علم البائع والمشتري بالعيوب وجهلهما ( 5 ) ، والتفريق ، ولا بين الحيوان وغيره ، ولا بين العيوب الباطنة وغيرها ، ولا بين الموجودة حالة العقد والمتجددة ( 6 ) ، حيث تكون مضمونة على البائع ، لأن
شرح
( 1 ) بعد العقد ، ورضاه به تنازل عن حقه فلا يثبت له فسخ ولا أرش . ( 2 ) أي وأولى من الرضا ما لو صرح بإسقاط الخيار ، ووجه الأولوية أن الرضا بالعيب غير صريح في إسقاط الأرش بخلاف إسقاط الخيار لأن الخيار أمر يقتضي جواز إرادة كل من الرد والأرش صريحا ، فيكون إسقاطه تصريحا بإسقاطهما . ( 3 ) بأن يقول البائع : بعتك هذا وأنا بريء من كل عيب أو نحو ذلك ، فهو مسقط للفسخ والأرش بلا خلاف فيه ، لأن المشتري رضي بهذا الاسقاط في متن العقد ، وهو شرط يجب الوفاء به ، ولمفهوم خبر زرارة المتقدم « 1 » ، وخبر جعفر بن عيسى ( كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك ، المتاع يباع فيمن يزيد ، فينادي عليه المنادي ، فإذا نادى عليه برئ من كل عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقد الثمن فربما زهد ، فإذا زهد فيه ادعى فيه عيوبا وأنه لم يعلم بها ، فيقول المنادي : قد برئت منها ، فيقول المشتري : لم أسمع البراءة منها ، أيصدق فلا يجب عليه الثمن ، أم لا يصدّق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب عليه السّلام : عليه الثمن ) « 2 » . ( 4 ) وهذا ما عليه الأكثر ، وذهب الإسكافي والقاضي أنه لا يكفي التبري اجمالا بل لا بد من التفصيل للجهالة ، وهو قول مردود للأخبار المتقدمة . ( 5 ) لإطلاق الأدلة ، والاطلاق شامل للمبيع سواء كان حيوانا أم لا ، وسواء كانت العيوب باطنة أم لا . ( 6 ) بل ظاهر التذكرة الاجماع عليه وهو الحجة ، ولا يقدح في الثاني أنه براءة مما لا يجب فيكون كإسقاط ما لم يثبت لأن التبري من العيب الموجب للخيار ، وهو العيب الذي يوجبه بحسب أصل العقد ، وما هذا شأنه لا يكون إلا العيب الموجود حال العقد ، لا المتجدد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الخيار حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب أحكام العيوب حديث 1 .