تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
( حدوث عيب بعد القبض ) ( 1 ) مضمون على المشتري ، سواء كان حدوثه من جهته أم لا . واحترزنا بالمضمون عليه عما لو كان حيوانا وحدث فيه العيب في الثلاثة ( 2 ) من غير جهة المشتري ( 3 ) ، فإنه حينئذ لا يمنع من الرد ولا الأرش ، لأنه مضمون على البائع . ولو رضي البائع برده ( 4 ) مجبورا بالأرش ، أو غير مجبور جاز . وفي حكمه ( 5 ) ما لو اشترى صفقة متعددا وظهر فيه ( 6 ) عيب وتلف أحدها ، أو اشترى اثنان صفقة ( 7 ) فامتنع أحدهما من الرد فإن الآخر يمنع منه وله الأرش ،
شرح
( 1 ) فإنه يسقط خيار المشتري ، لأنه بعد قبض المشتري لا ضمان على البائع فلو ارجعه بالعيب القديم للزم الضرر على البائع من جهة العيب الحادث ، بلا فرق بين كون العيب الحادث من جهة المشتري أو من جهة أجنبي . ( 2 ) فيجوز للمشتري الفسخ حينئذ وإن كان المبتاع معيوبا بعيبين ، العيب القديم قبل العقد وهو مضمون على البائع بحسب الفرض ، والعيب الحادث بعد العقد في الثلاثة بالنسبة للمبتاع إذا كان حيوانا ، وهو مضمون على البائع أيضا لأنه وقع في زمن خيار المشتري . ( 3 ) أما لو كان من جهته فهو يسقط خياره . ( 4 ) قد تقدم أن العيب الحادث بعد قبض المشتري مسقط لخيار الفسخ لأنه غير مضمون على البائع ، نعم لو رضي البائع بالرد ورضي بالمبيع مع الأرش لنقصانه أو بدونه يجوز ، لأن الناس مسلطون على أموالهم . ( 5 ) أي حكم سقوط الرد بالعيب بعد القبض . ( 6 ) أي في المبيع وذلك ما لو اشترى شيئين صفقة واحدة بثمن واحد ، ثم تبين وجود عيب في أحدهما فلا يجوز للمشتري رد المعيب فقط لتبعض الصفقة على البائع وهو ضرر منفي ، فالمشتري إما أن يردهما معا أو يأخذ الأرش ، فلو تلف غير المعيب فيسقط الرد حينئذ لتلف بعض المبيع فيتعذر إرجاع المبيع على البائع لو فسخ المشتري فيتعين كذلك أخذ الأرش العيب فقط . ( 7 ) بأن اشترى شخصان شيئين على نحو الشركة بينهما ، وكان بيع الشيئين صفقة أي بثمن واحد ، فإن ظهر عيب في أحد الشيئين فللمشتريين الرد أو الامساك مع الأرش وهو مما لا خلاف فيه ، نعم ليس لأحدهما رد نصيبه دون صاحبه على المشهور ، لأن الرد المذكور موجب لتبعض الصفقة على البائع وهو ضرر منفي . -