أخذه العوض والمعوّض ، كما إذا اشتراه بخمسين وقوّم معيبا بها وصحيحا بمائة ، أو أزيد ، وعلى اعتبار النسبة يرجع في المثال ( 1 ) بخمسة وعشرين وعلى هذا القياس .
( ولو تعدّدت القيم ) ( 2 ) إما لاختلاف المقوّمين ، أو لاختلاف قيمة أفراد ذلك النوع المساوية للمبيع ، فإن ذلك ( 3 ) قد يتفق نادرا ( 4 ) ، والأكثر منهم المصنف رحمه اللّه في الدروس عبروا عن ذلك ( 5 ) باختلاف المقوّمين ( أخذت قيمة واحدة ( 6 ) متساوية النسبة إلى الجميع ( 7 ) ) أي منتزعة منه نسبتها إليه ( 8 ) بالسوية ( فمن القيمتين ) يؤخذ ( نصفهما ) ، ومن الثلاث ثلثها ، ( ومن الخمس خمسها ) وهكذا .
شرح
- معيبة ، وقيمة التفاوت بين القيمتين السوقيتين عشرون ، فلو رجع المشتري بالعشرين لرجع إليه الثمن وزيادة .
( 1 ) وهو عندما اشترى العين بخمسين وقيمتها السوقية مائة لأنها صحيحة ، وخمسين إذا كانت معيبة فنسبة التفاوت بين القيمتين السوقيتين النصف فيرجع المشتري بنصف الثمن الذي دفعه وهو خمسة وعشرون .
( 2 ) بحيث اختلف أهل الخبرة في التقويم ، ففي الجواهر يعمل بالصلح ، وعن المفيد والمحقق والفاضل والشهيدين يعمل على الأوسط ، وقال في المسالك : ( والمراد بالأوسط قيمة منتزعة من مجموع القيم ، نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم ، فمن تلك القيمتين نصف مجموعهما ، ومن الثلاثة ثلثه وهكذا ، وإنما اعتبروا ذلك لانتفاء الترجيح لقيمة على أخرى ، ولانتفاء الوسط في نحو القيمتين والأربعة فلم يبق إلا أن يراد بالوسط معنى آخر ، وهو انتزاع قيمته من المجموع بحيث لا تكون القيمة المنتزعة أقرب إلى واحدة منها ، وطريقه أن يجمع القيم الصحيحة على حدة والمعيبة كذلك ، وينسب إحداها إلى الأخرى ، ويأخذ بتلك النسبة ، ولا فرق في ذلك بين اختلاف المقوّمين في القيمة الصحيحة والمعيبة معا وفي إحداهما ) انتهى .
( 3 ) أي اختلاف قيمة أفراد ذلك النوع .
( 4 ) فيما إذا اختلفت الأسواق وتعددت فيكون للصنف سعران أو ثلاثة بحسب تعدد الأسواق .
( 5 ) أي تعدد القيم .
( 6 ) أي قيمة منتزعة من مجموع القيم .
( 7 ) أي جميع القيم .
( 8 ) أي نسبة القيمة المنتزعة إلى مجموع القيم .