( كالحمّى ولو يوما ) ( 1 ) بأن يشتريه فيجده محموما ، أو يحمّ قبل القبض وإن برئ ليومه ، فإن وجد ذلك في المبيع سواء أنقص قيمته ، أم زادها ( 2 ) فضلا عن المساواة ( فللمشتري الخيار مع الجهل ) بالعيب عند الشراء ( بين الرد والأرش ، وهو ( 3 ) جزء ) من الثمن نسبته إليه ( 4 ) ( مثل نسبة التفاوت بين القيمتين ) فيؤخذ ذلك ( من الثمن ) بأن يقوّم المبيع صحيحا ومعيبا ويؤخذ من الثمن مثل تلك النسبة ، لا تفاوت ما بين المعيب والصحيح ، لأنه قد يحيط بالثمن ، أو يزيد عليه ( 5 ) فيلزم
شرح
( 1 ) قال في المسالك : ( ولو كحمى يوم المعروف من حمى يوم ، أنها التي تأتي في يوم من الأيام وتذهب فيه ، ثم لا تعود ، فلو عادت كل يوم لم تسم حمى يوم بل حمى الورود ، أو حمى بعد يوم فحمى الغب إلى آخر الأسبوع ، وحينئذ فثبوت العيب بحمى اليوم يتحقق بأن يشتريه فيجده محموما أو يحمّ قبل القبض فإنه يجوز له الفسخ وإن ذهب عنه الحمى في ذلك اليوم ، وليس المراد بها ما ينوب يوما معينا من الأسبوع كما فسره بعضهم ، فإن تلك لا تسمى حمى ، ولا ما تأتي كل يوم كما مرّ ) انتهى ، وكلامه ظاهر في أن الحمى عيب سواء كانت حمى يوم أو حمى الورود أو حمى الغب ، وهي كذلك في الأخيرين ، وأما في الأول فمحل اشكال لعدم صدق العيب عليها عرفا .
( 2 ) ذهب الفاضل ويحيى بن سعيد أنه يجب في العيب نقصان المالية ، وعن غيره الاطلاق بأن العيب لا يجب أن يكون موجبا للنقص ، بل قد يزيد الثمن كعدم الشعر على الركب كما في خبر السيّاري المتقدم .
( 3 ) أي الأرش .
( 4 ) أي نسبة هذا الجزء - وهو الأرش - إلى الثمن كنسبة التفاوت بين القيمتين ، قيمة العين صحيحة وقيمة العين معيبة ، فمثلا عين تساوي مائة بالقيمة السوقية لكنها بيعت بعشرين ، ثم تبين فيها عيب ، ومع العيب كانت قيمتها السوقية ثمانين ، فنسبة التفاوت بين القيمتين السوقيتين عشرون ، والعشرون خمس المائة التي هي القيمة السوقية حال كونها صحيحة ، فيكون الأرش خمس قيمتها الشرائية أو خمس الثمن فيرجع المشتري على البائع بخمس العشرين التي دفعها ثمنا فيرجع بأربعة دراهم .
ولا يعقل أن يكون الأرش هو التفاوت بين القيمة السوقية حال كونها صحيحة وبين القيمة السوقية حال كونها معيبة ، لأن التفاوت حينئذ مقداره عشرون بحسب المثال ، فلو رجع المشتري على البائع بعشرين لرجع عليه بتمام الثمن الذي دفعه ، فيكون قد أخذ المبتاع ولم يدفع في قباله شيئا وقد جمع بين العوض والمعوض وهذا مما لا يمكن الالتزام به .
( 5 ) كما لو اشترى عينا بعشرة وقيمتها السوقية مائة إذا كانت صحيحة وثمانين إذا كانت -