( ويجب اشتراط مدة المؤامرة ) بوجه منضبط ( 1 ) ، حذرا من الغرر خلافا للشيخ حيث جوّز الإطلاق .
[ الرابع - خيار التأخير ]
( الرابع - خيار التأخير ) ( 2 ) أي تأخير إقباض الثمن والمثمن ( عن ثلاثة ) أيام
شرح
( 1 ) قد تقدم أنه مع عدم التعيين يلزم الغرر هذا على المشهور ، وخالف الشيخ في المبسوط والخلاف والشافعي في أحد قوليه أنه مع إطلاق المدة يثبت على التأبيد مع انتفاء التحديد .
( 2 ) قال العلامة في التذكرة : ( من باع شيئا ولم يسلمه إلى المشتري ولا قبض الثمن ولا شرط تأخيره ولو ساعة ، لزم البيع ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن في هذه الثلاثة فهو أحق بالعين ، وإن مضت الثلاثة ولم يأت بالثمن تخيّر البائع بين فسخ العقد والصبر والمطالبة بالثمن عند علمائنا أجمع ، والجمهور أطبقوا على عدم ثبوته ، ودليلنا الاجماع ) انتهى ، ولأن الصبر من قبل البائع مطلقا حتى يأتي المشتري بالثمن مظنة الضرر وهو منفي في الإسلام ، وللأخبار .
منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قلت له : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول : حتى آتيك بثمنه ، قال : إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له ) « 1 » ، وصحيح علي بن يقطين ( سأل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : فإن الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما ) 2 .
وظاهر الأخبار أن العقد ينفسخ من تلقائه وهذا ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط وصاحب الحدائق ، والمشهور على أن نفي البيع بينهما هو إثبات خيار الفسخ للبائع جمعا بين هذه الأخبار وبين عموم تسلط الناس على أموالهم ، إذ قد يرضى البائع بالصبر .
وشروط هذا الخيار ثلاثة :
الأول : عدم قبض الثمن وهو مما لا خلاف فيه وهو ظاهر النصوص .
الثاني : عدم قبض المبيع وعليه الإجماع إلا أن النصوص غير ظاهرة في ذلك لأن صحيح زرارة المتقدم ظاهر في كون المشتري قبضه وأودعه عند البائع فالعمدة الاجماع .
الثالث : الحلول وعدم شرط التأخير ليخرج بيع النقد والنسيئة وبيع السلف ، وشرطية الحلول مما لا خلاف فيها بل هي الظاهرة من النصوص أيضا .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب الخيار حديث 1 و 3 .