تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
استئمار من سمّياه والرجوع إلى أمره مدة مضبوطة ، فيلزم العقد من جهتهما ويتوقف على أمره ، فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استئماره الفسخ والظاهر أنه لا يتعين عليه ، لأن الشرط مجرد استئماره ، لا التزام قوله . وإن أمره بالالتزام ( 1 ) لم يكن له الفسخ قطعا ، وإن كان الفسخ أصلح عملا بالشرط ، ولأنه لم يجعل لنفسه خيارا . فالحاصل أن الفسخ يتوقف على أمره ( 2 ) لأنه ( 3 ) خلاف مقتضى العقد ( 4 ) ، فيرجع إلى الشرط ، وأما الالتزام بالعقد فلا يتوقف ( 5 ) . وظاهر معنى المؤامرة وكلام الأصحاب : أن المستأمر . بفتح الميم . ليس له الفسخ ولا الالتزام ، وإنما إليه الأمر والرأي خاصة فقول المصنف رحمه اللّه : ( فإن قال المستأمر : فسخت أو أجزت فذاك ، وإن سكت فالأقرب اللزوم ، ولا يلزم المستأمر الاختيار ) إن قرئ المستأمر بالفتح . مبنيا للمجهول . أشكل بما ذكرناه ( 6 ) .
شرح
- الفسخ ؟ قال في الجواهر : ( لا يتعين عليه امتثال أمره قطعا ) وعلّل بأنه لا معنى لوجوب الفسخ عليه غايته يصير المشروط عليه مع أمر الأجنبي مالكا للفسخ . ( 1 ) فلو أمر الأجنبي أحد المتعاقدين المشروط عليه الاستئمار أمره بالالتزام لم يجز للمشروط عليه الفسخ ، لأن حق الفسخ موقوف على أمر الأجنبي به ولم يحصل ، ومنه تعرف أن المشروط عليه لا يجوز له أن يفسخ لو سكت الأجنبي . ( 2 ) أي أمر الأجنبي . ( 3 ) أي الفسخ . ( 4 ) فلا بد من الرجوع إلى الشرط لو أراد الفسخ ، والشرط هو أن يأمر الأجنبي بالفسخ ، ولم يأمر به بل أمر بالالتزام . ( 5 ) لا على أمر الأجنبي ولا على غيره ، بل لو سكت الأجنبي فلا يجوز للمشروط عليه الفسخ كما عرفت . ( 6 ) اشكال الشارح هنا على عبارة المصنف التي تكرر فيها لفظ المستأمر ، فإن قرئ بالفتح ، فالمراد منه الأجنبي ، ومعنى العبارة حينئذ أن الأجنبي إذا فسخ أو أجاز فهو ، وإن سكت فالعقد لازم وللسكوت مجال إذ لا يجب عليه اختيار الفسخ أو العقد . وهذا المعنى للعبارة معارض بما ثبت من المؤامرة عند الأصحاب من أن الأجنبي ليس له حق الفسخ ولا حق الإجازة ولا حق الاختيار . -