إطلاق المثلية والمساواة قدرا ، ولو خرجا عن المعتاد ضرّا ، ومثلهما يسير التراب وغيره مما لا ينفك الصنف عنه غالبا كالدردي ( 1 ) في الدبس والزيت .
( ويتخلص منه ) أي من الربا إذا أريد بيع أحد المتجانسين بالآخر متفاضلا ( 2 ) ( بالضميمة ) إلى الناقص منهما ، أو الضميمة إليهما ، مع اشتباه الحال ( 3 ) ، فتكون الضميمة في مقابل الزيادة .
( ويجوز بيع مدّ عجوة ( 4 ) ودرهم بمدّين ، أو درهمين ( 5 ) ، وبمدّين ودرهمين ( 6 ) )
شرح
( 1 ) وهو ما يترسب في أسفل الزيت والدبس .
( 2 ) كأن يبيع الدرهم بدرهمين فلا بد من إضافة ضميمة من غير جنسهما إلى الناقص ، كأن يبيع الدرهم ودينارا بدرهمين ، بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : خبر عبد الرحمن بن الحجاج ( سألته عن الصرف - إلى أن قال - فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفا وخمسين منها بألف من الدمشقية والبصرية ، فقال : لا خير في هذا ، فلا يجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها ، فقلت له : اشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ، فقال : لا بأس بذلك ، إن أبي كان أجرأ على أهل المدينة مني ، فكان يقول هذا ، فيقولون إنما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال ) « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين ، إذا دخل فيها ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس به ) 2 .
وعليه فإذا كانت الضميمة في أحدهما فلا بد من كونها مع الناقص كبيع درهم ودينار بدرهمين ، لتكون الضميمة في قبال الزائد ، وإذا كانت الضميمة في كليهما كما في صحيح الحلبي المتقدم كما لو باع درهما ودينارا بدرهمين ودينارين فلا بد من كون الدرهم في قبال الدينارين ، والدينار في قبال الدرهمين حتى لا يقع التفاضل في الجنس الواحد وإن لم يقصد المتبايعان ذلك لإطلاق الأخبار .
( 3 ) بأن لا يعلم زيادة أحد العوضين عن الآخر ولكن مع الضميمة في كليهما فيصح البيع على كل حال لذهاب الضميمة من كل جانب إلى نفس الجنس في الجانب الآخر .
( 4 ) العجوة على ما في مجمع البحرين : ( هي ضرب من أجود التمر ، يضرب إلى السواد من غرس النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالمدينة ) .
( 5 ) أي بيع مدّ عجوة ودرهم بدرهمين .
( 6 ) أي ويجوز بيع مدّ عجوة ودرهم بمدين ودرهمين ، ويذهب كل جنس إلى ما يخالفه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الصرف حديث ط 1 و 4 .