تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
( ويثبت بينه ) أي بين المسلم ، ( وبين الذمي ) على الأشهر ( 1 ) ، وقيل : لا يثبت كالحربي ، للرواية المخصّصة له كما خصّصت غيره . وموضع الخلاف ما إذا أخذ المسلم الفضل ، أما إعطاؤه إياه فحرام قطعا ، ( ولا في القسمة ( 2 ) ) لأنها ليست بيعا ، ولا معاوضة ، بل هي تمييز الحق عن غيره ، ومن جعلها بيعا مطلقا ( 3 ) أو مع اشتمالها على الرد ( 4 ) أثبت فيها الربا . ( ولا يضر عقد التبن والزوان ) ( 5 ) بضم الزاي وكسرها وبالهمز وعدمه ( اليسير ) في أحد العوضين ، دون الآخر ، أو زيادة عنه ، لأن ذلك لا يقدح في
شرح
( 1 ) بل قال في الجواهر : ( بل عليه عامة المتأخرين إلا النادر ، بل لم أجد فيه خلافا إلا ما سمعته من المرتضى ، وحكي عن ابني بابويه والمفيد والقطيفي ) انتهى ، ودليل المخالف الاجماع المدعى من قبل السيد المرتضى ، والمرسل المتقدم عن الصادق عليه السّلام ( ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ) « 1 » . وفيه : إن الاجماع ممنوع مع مخالفة المشهور ، والمرسل لا جابر له مع ذهاب المشهور أيضا على خلافه ، على أنه محمول على الذمي الخارج من شرائط الذمة ، جمعا بينه وبين الأخبار المتقدمة التي حصرت نفي الربا بالحربي . ( 2 ) أي لا ربا في القسمة ، كما لو كانت العين مما تكال أو توزن ، وهي مشتركة بين شخصين وأراد أن يأخذ كل شريك حصته ، فيصح التقسيم حتى لو أخذ أحدهما أكثر من الآخر برضاه ولا يكون الزائد ربا ، لأن القسمة هي تمييز أحد الحقين وليست بيعا ولا معاوضة ، بل في المسالك دعوى الاتفاق عليه وقال : ( هذا موضع وفاق ، ونبّه به - أي بذكره - على خلاف الشافعي في أحد قوليه حيث جعلها مبيعا ، يثبت فيه الربا كالبيع ) انتهى . ( 3 ) أي مع عدم الرد ، وذلك فيما لو كانت العين قابلة للانقسام على حصص الشركاء . ( 4 ) وذلك فيما لو كانت العين المشتركة غير قابلة للانقسام على حصص الشركاء بالسوية ، فيأخذ أحد الشركاء أزيد من حصته ويرد قيمة الزائد على شريكه . ( 5 ) إذا كانا يسيرين ، وكذا لا يضر اليسير من التراب ، لصدق بيع الحنطة بالحنطة في بيع المتجانسين تنزيلا لهذا اليسير منزلة العدم عرفا ، هذا من جهة ومن جهة أخرى قال في المصباح ( الزوان حبّ يخالط البر فيكسبه الرداءة ، وفيه لغات ، ضم الزاي مع الهمز وتركه فيكون على وزان غراب ، وكسر الزاي مع الواو ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الربا حديث 5 .